مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٥١٣ - كشف
كلّيها وجزئيها مجبولةً و[١] مفطورة على شريعتهم، سلّاكةً إلى اللَّه تعالى على طريقتهم عليهم السلام بإرشادهم وهدايتهم، قد بُعث من عندهم عليهم السلام رسول من عنصر كلّ طائفة منها يتلو عليها آياتهم عليهم السلام بلسان قومه «وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ»[٢] ويزكّيها ويعلمها الكتاب والحكمة خلافة عنهم عليهم السلام.
كشف
وسرّ ذلك هو أنّهم عليهم السلام هم الكلّ في الكلّ ومبدأ الكلّ ومعاد الجلّ والقلّ، وكذلك شريعتهم وطريقتهم الجامعة لجوامع مكمّلات الشرائع كلّها ومجمع مجامع، متمّمات السبل والطرائق جلّها وقلّها يكون خاتمة الشرائع والطرائق وفاتحتها؛ فإنّهم لهم البحر المحيط بجميع المحيطات كما مرّ.
وأما المراد من «الصّاغورة» هاهنا فهو عرش الرحمن الّذي استوى عليه، وهو على الماء الّذي هو تلك الحقيقة الجامعة المحمّدية كما سبق.
والمراد من «الباكورة» الثمرة الاولى المعروفة المعبّر عنها في لسان الفُرس ب «نوبر از ميوههاى باغ»، وهي هاهنا كناية عن وجود المخلوق الأوّل المقدّم على كلّ المخلوقات المصدر في محفل عالم الإمكان، المسمّى بالعقل الأوّل وروح الأرواح في الكلّ ومجمع حقائق وجودات الأشياء كلّها، وهو المسمّى بروح القدس الأعلى، ووجود ذلك الرّوح الكلّي الإلهي الجامع لجوامع الوجودات بضرب أشرف وبوجه آكد وألطف وأقوى هو تلك الثمرة الاولى التي لا يصلح أن يذوقها إلّاذلك الروح المقدّس الأعلى الذائق الباكورة من حدائق جود نور وجودهم عليهم السلام، وهو النور الّذي يورث منه/ ب ١٨/ الأنوار التي تقدّم على جلّها وقلّها نور وجود روح القدس الأعلى كما ذكرنا، وذلك النور المتنوّر منه جميع الأنوار هو تلك الكلمة المحمدية الجامعة لجوامع الكلمات كلمات اللَّه التامات، وهي حقيقة الحقائق والحقيقة المحمّدية الاولى السّابقة على حقيقة المحمّدية البيضاء التي هي الرّكن الأبيض من العرش والدرّة البيضاء التي هي روح القدس الأعلى كما ذكرنا، والحقيقة المحمدية الجامع للجوامع كلّها قد يراد منها تلك الكلمة التامّة الجامعة التي هي المرتبة الرابعة من مراتب المشية الأربع المتقدّمة على الحقيقة المحمدية البيضاء تقدُّمَ السّرمد على الدهر الأيمن الأعلى، فافهم!
[١]. م:-/ و.