مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٩٢ - أجوبة اخرى
منها إلى أشد وأظهر.
ثم أطال الكلام إلى أن قال: «وقد أنشد بعضهم معترضاً على ما ذكرناه قول الشاعر ...» وذكر الأبيات بهذا التقريب، وحمل بعضها على الشذوذ وبعضها على غير ذلك.
فالعجب كل العجب من شيخنا الشهيد كيف لم يتأمل كلامه! ولم يكفه أن جعل الاستشهاد على الوجه السابق وجهاً برأسه حتى قال: إن أعمى صفة تفضيل مجردة عن الترجيح!
ومن خالج قلبه شك في ذلك فلينظر إلى كلام السيّد في أول هذه الأوراق، فإنا قد نقلناه بلفظه من نسخة قديمة صحيحة، وإنه قال: خطر لنا وجهان، وعلى ما ذكر الشهيد تصير ثلاثة، ثم لينظر في كتاب الغرر في تأويل هذه الآية، لكنّ الجواد قد يكبو، والصادم قد ينبو.
[أجوبة اخرى]
ثم قال:
قلت: وقد اجيب أيضاً بأن المؤمن ينوي الأشياء من أبواب الخير، نحو الصدقة والصوم والحج، ولعله يعجز عنها أو عن بعضها، فيؤجر على ذلك؛ لأنه معقود النية عليه.
وهذا الجواب منسوب إلى ابندريد[١].
وأجاب الغزالي[٢]: بأن النية سرّ لا يطّلع عليه إلّااللَّه، وعمل السر أفضل من عمل الظاهر.
واجيب بأن وجه تفضيل النية على العمل أنها تدوم إلى آخره حقيقةً أو حكماً، وأجزاء العمل لا يتصور فيها الدوام إنما تتصرّم[٣] شيئاً فشيئاً.
انتهى كلامه- أعلى اللَّه مقامه-.
[١]. انظر: المجتنى لابن دريد، ص ٢٣. وجاء بمضمونه- كما في هامش القواعد للشهيد، ج ١، ص ١١٣- رواية عن أبيجعفر الباقر عليه السلام. انظر: وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٩ باب ٦ من أبواب مقدمة العبادات، ح ١٧.