مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٤٤٣ - شرح زيارة الحسين عليه السلام
وتقرأ في القرآن: «وَ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها»[١].
وتقول في زيارتهم المرويّة عنهم: «وأشرقت الأرض بنوركم»[٢].
فهم الموسعون وهم الماهدون وهم المحاسبون وهم المنيرون و «إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ»[٣]، وهم المتّقون المحسنون.
قال عليه السلام: (إرادة الربّ في مقادير اموره تهبط إليكم، وتصدر من بيوتكم، والصادر عمّا فصّل من أحكام العباد).
قال اللَّه سبحانه: «إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ»[٤]، وقال: وإليه ترجع الامور، وقال: «وَ كُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ»[٥].
فإذا أراد خلق شجر- مثلًا- أخذ مقداراً من الماء والتراب مناسباً لتلك الشجره فحلّ ذلك التراب المقدّر في الماء المقدّر بالحرارة المقدّرة، وعقد ذلك الماء المقدّر في التراب المقدّر بالبرودة المقدّرة بالحلّ والعقد الطبيعيّين اللذين لايطّلع عليهما إلّااللَّه تعالى أو من علّمه اللَّه تعالى، فجعلهما طينة واحدة كالنواة بحيث إذا صعد ماؤها شايعه ترابها، وإذا نزل ترابها شايعه ماؤها، على خلاف التراكيب الملاطيّة كما ترى من خلط الماء بالتراب وحصول الطين من غير حلّ وعقد طبيعيّين، فإنّه إذا طار الماء وصعد لم يشايعه التراب، فبقي يابساً في حيّزه كما كان سابقاً بلا رطوبة فيه، بخلاف المياه المعصورة من الثمار والأشجار، فإنّها إذا طبخت تقوّمت فيصير العصير دبساً، وماء قصب السكّر سكّراً.
[١]. الزمر( ٣٩): ٦٩.