مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٥٧ - شرح حديث «نيّة المؤمن خير من عمله»
شرح حديث «نيّة المؤمن خير من عمله»
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
مسألة: روى الخاصّة والعامّة عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال: «نيّة المؤمن خيرٌ من عمله»[١].
وروى ثقة الإسلام في الكافي بإسناده عن سفيان بن عيينة عن الإمام أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ: «لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا»[٢] قال: «ليس يعني أكثركم عملًا ولكن أصوبكم عملًا، وإنّما الإصابة خشية اللَّه والنيّة الصادقة».
ثمّ قال: «العمل الخالص الذي لا تريد أن يمدحك عليه أحد إلّااللَّه تعالى، والنيّة أفضل من العمل»[٣].
وقد قيل[٤] في ذلك وجوه:
الأوّل: أنّ المراد نيّة المؤمن اعتقاده الحقّ، ولاريب أنّه خيرٌ من أعماله؛ إذ ثمرته الخلود في الجنّة، وعدمه يوجب الخلود في النار، بخلاف العمل، وبهذا يزول
[١]. رواه فى الشيعة: الكليني في الكافي، ج ٢، ص ٨٤، باب النيّة، ح ٢؛ و الصدوق في علل الشرائع، ص ٥٢٤، باب ٣٠١، ح ١؛ و ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب، ج ٤، ص ٢٦٦؛ و الطبرسي في مشكاةالأنوار، ص ٢٥٧؛ وابن فهد الحلّي في عدّة الداعي، ص ٢١ و قال الشيخ الحرّ العاملي في الفصول المهمّة، ج ١، ص ٦٥٨ بعد ذكر الحديث:« والأحاديث في ذلك متواترة».
و من العامّة: الطبراني في المعجم الكبير، ج ٦، ص ١٨٥؛ والسيوطي في الجامع الصغير، ج ٢، ص ٦٧٨، ح ٩٢٩٥ و ٩٢٩٦؛ و المتقي الهدي في كنزالعمال، ج ٣، ص ٣١٩، ح ٧٢٣٦ و ٧٢٣٧؛ والهيثمي في مجمع الزوائد، ج ١، ص ٦١؛ والمباركفوري في تحفة الأحوذى، ج ٥، ص ٢٣٥، و غيرهم.