مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٤٢٨ - شرح زيارة الحسين عليه السلام
بفنون الدعوات ...»[١] إلى آخر الدعاء.
فينبغي لك أن تسلّم عليهم والتوجّه إليهم ليعينوك ويزكّوك ويستغفروا لك لتصير قابلًا لحضوره عليه السلام وزيارته والتكلّم معه، وعلامة إذنهم وتوجّههم عليك أن تصير خاشعاً خاضعاً باكياً، وعلامة عدم إذنهم عدم ذلك، فينبغي الرجوع ثمّ العود إلى أن يأذنوا.
وأمّا تقدّم ابن نبيّ اللَّه على ابن وليّ اللَّه فلأنّه قال قبل ذلك: «السلام عليك يا حجّة اللَّه وابن حجّته» فالحجّة في هذا الموضع هو الوليّ صلوات اللَّه عليه، فناسب أن يتلو بعده بأنّه ابن نبيّ اللَّه أيضاً؛ لأنّه عليه السلام وإن كان بواسطة امّه صلوات اللَّه عليها ابناً له صلى الله عليه و آله ولكنّه من صلبه الشريف باصطلاح اللَّه ورسوله؛ لقوله تعالى: «وَ حَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ»[٢]، فحليلة ابن البنت محرّمة على أب البنت؛ لأنّه من صلبه وإن لم يصطلح غيرهم.
قال عليه السلام: (ثمّ اخط عشر خطوات، ثمّ قف وكبّر ثلاثين تكبيرة).
فالخطوات العشر بعدُ المشاعر الظاهرة والباطنة، أو بعدد قبضات العشر، فتؤمر بالتقرّب إليه عليه السلام لكلّ واحد منها خطوة؛ فتلك عشرة كاملة.
فتتقرّب إليه عليه السلام بكلّك وكلّك يتركّب من عشرة أجزاء، وأمّا سرّ الوقوف فلأجل أنّ السكون يقتضي اجتماع الحواسّ دون الحركة، كما هو واضح لمن تدبّر في حركته وسكونه، فذلك الوقوف لأجل التهيّؤ والتذكّر في مقامات المزور وصفاته لتكون على بصيرة في زيارتك، فتذكّر أنّ كبرياء اللَّه تعالى ظاهر متجلٍّ فيه عليه السلام في جميع درجاته الثلاثين؛ لأنّهم عليهم السلام هم الشهود عند اللَّه تعالى و «إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ»[٣].
[١]. المزار لابن المشهدي، ص ٥٥، الباب ٢؛ المزار للشهيد الأوّل، ص ٦٦؛ بحارالأنوار، ج ٩٧، ص ١٦٠، ح ٤٠.