مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٣٤٣ - الفصل الثاني عشر في الإشارة إلى بعض ما انتهت إليه الحال بسبب تقليد أهل الضلال
عندهم الغناء و الرقص و الصفق و نحوها عبادة، بل أعظم العبادات. و ما ذاك إلّالأنّه من قاعدة الصوفية من العامّة، و قد انتسبوا إليهم فلزمهم اتّباعهم، و صاروا ملحقين بهم في الدنيا و الآخرة.
و العجب من القياس الذي اعتمد عليه الغزّالي في إباحة الغناء، حيث قال:
«إنّه صوت طيّب موزون مفهّم محرّك للقلب»[١] و مراده بالموزون كما ذكره ما كان فيه تناسب بحسب المبدأ و المقطع، قال:
و ليس بحرام باعتبار كونه طيّبا بالعقل و النقل، و لا باعتبار كونه موزونا؛ لتحقّق هذا المعنى في أصوات الطيور كصوت العنادل و القماري و ذوات السجع من الطيور، مع طيبها و كونها موزونة، و هي ليست بحرام. و كذا وصف التفهيم و تحريك القلب ليس بحرام، فلا يكون المجموع حراما؛ إذ لم يعرض للمجموع وصف يقتضي ذلك[٢].
و لا يخفى ما في هذا القياس من التلبيس و التمويه و الضعف الذي لا يحتاج إلى تنبيه، مع بطلان مطلق القياس، و ثبوت النصوص الصحيحة الصريحة على خلافه هنا.
و أضعف من ذلك ما ألّفوه من المنامات الموضوعة و الأكاذيب الباطلة. و إنّما أرادوا بذلك ترويج مذهبهم في قلوب عوامّ الناس و جهّالهم و ضعفاء العقول منهم؛ فإنّهم يميلون إلى مثل هذه الأكاذيب. و مثل ذلك كثير في كتب العامّة. نسأل اللَّه العصمة من الخروج عن طريق أصحاب العصمة.
الفصل الثاني عشر في الإشارة إلى بعض ما انتهت إليه الحال بسبب تقليد أهل الضلال
هذا الانتساب الشنيع من بعض الشيعة إلى أعداء أهل البيت عليهم السلام لم يكن له وجود في عهد الرسول و لا في عهد الأئمّة عليهم السلام إلى قريب من زماننا هذا، كما لا يخفى على من
[١]. إحياء علوم الدين، ج ٢، ص ٢٩٤.