مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٦٠٣ - في معرفة أركان العرش
خلقياً مقيّداً، لا توحيداً حقياً مطلقاً؛ فإنّ في التقييد مطلقاً لشُعباً من دقائق الشرك، فلا يكون حقيقاً بأن يسمّى توحيداً حقّاً، وحريّاً بالتسمية بالتوحيد الحقّ، كما هو الحق[١] المحقّق، فافهم فاحتفظ بهذا!
فالخلط بين الأمرين وعدم/ ب ٦٨/ التنبه بالتفاوت في البين- مع حصر الاحتمال فيما فسّر به كما مرّ- كأنّه لا يخلو من نوع من الشين[٢] والمين.
قوله: «وهي الألف القائم» يعني من القيام هاهنا الانتصاب الّذي هو خلاف الانبساط والانخفاض، والمراد من الانبساط العموم والشمول والإحاطة في مراتب النزول، ويعبّر بالنزول أيضاً؛ ومحصّل معناه المرموز الّذي هو من نفائس الكنوز في عرف علماء التوحيد هو سريان نور الوحدة في الكثرة، ويقابله المعنى المرموز المقصود من قولهم «الكثرة في الوحدة» أي بضرب أشرف وأعلى، فعن الوحدة في الكثرة يعبّرون بالانبساط، وعن الكثرة في الوحدة بوجه أعلى يعبّرون بالقيام والارتفاع والانتصاب عن حضيض البسط والانخفاض، ومحصّل هذا الارتفاع والانتصاب هو قبض الكثرة وجمعها ورفعها في الوحدة عند اولي الألباب. وهذا التعبير إنّما هو لازم من لوازم معنى الكثرة في الوحدة، لا أنّه حقيقة معناه المرموز الّذي هو كنز الكنوز وامّ العلوم الحقيقيّة واسطقس الاسطقسات وعنصر العناصر في الفلسفة العرشيّة، وقد قبل[٣] من يتمكّن من الغوص في مغريّ[٤] معناه، وهذه الرموز مرموزة عن نفائس الكنوز.
وقوله «من صفة الرّحمن» يعني: إنّ نفس الكلّ هي شأن الاسم الرّحمن وفعله وأثره وخليفته ومظهره، ومن هنا يكنّى عنها بالألف المبسوطة، إشارةً إلى كونها نفس الرّحمن الثانوي- بفتح الفاء- كما أنّ الألف المطلقة من مراتب المشيّة يكون نفس الرّحماني الاولى، وهذه الكلية/ الف ٦٩/ الإلهية يكون خليفة تلك الألف المطلقة المنبسطة التي هي الاسم الّذي أشرقت به السماوات والأرضون، وخليفته في خليقته هي الاسم الّذي يصلح به الأوّلون والآخرون، ولكن يجب أن يعلم أنّ كون تلك النفس الكليّة الإلهيّة ألفاً مبسوطة ونفساً رحمانياً ثانوياً إنّما هو من جهة سريان نورها
[١]. م: حق.