مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٤١٥ - شرح زيارة الحسين عليه السلام
كلّ يوم خمساً وعشرين مرّة»[١] فذلك أيضاً موجب لرضى اللَّه ورضى أنبيائه ورسله وملائكته وأوليائه وسرورهم، وذلك أيضاً يوجب لدعائهم له، وكلّ ذلك مخصوص بالمصلّي والمسلّم عليهم عليهم الصلاة والسلام.
ومَنْ لم يصلِّ ولم يسلِّم عليهم- عليهم الصلاة والسلام- فليس بمؤمن، بل هو شرك شيطان: «وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ»[٢]، و «إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ»[٣]، «وَ ما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ»، و «ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَ لَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ»[٤].
بالجملة، ثمّ قال عليه السلام: ( «إنّ أبا عبداللَّه الحسين لمّا قضى بكت عليه السماوات السبع والأرضون السبع وما فيهنّ وما بينهنّ ومن يتقلّب في الجنّة والنار من خلق ربّنا وما يُرى وما لا يُرى، بكى على أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام إلّاثلاثة أشياء لم تبك عليه».
قلت: جُعلت فداك وما هذه الثلاثة الأشياء؟ قال: «لم تبكِ عليه البصرة ولا دمشق ولا آل عثمان عليهم لعنة اللَّه»)[٥].
اعلم أنّ الأحاديث متواترة بحيث لا نكير لها بأنّ جميع الموجودات- كائنةً ما كانت مجرّدات كانت أو مادّيّات، غيبيّة كانت أو شهاديّات، جواهرها وأعراضها ونسبها وإضافاتها وكلّ ما صدق عليه اسم الشيء ما يُرى وما لا يرى- بكت على سيِّد الشهداء عليه آلاف التحيّة والثناء؛ لأنّه عليه السلام يصاب بمصيبة تصغر عندها المصائب من لدن آدم إلى يوم القيامة، وسرّ ذلك أنّه- عليه الصلاة والسلام- أوّل الخلق، كما دلّت عليه المتواترات من الأخبار، حتّى حصلت منها الضرورة بين المؤمنين؛ والحمد للَّهربّ العالمين.
[١]. انظر مستدرك الوسائل، ج ٥، ص ٢٤٦، ح ٥٧٩٢.