مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٥٣٩ - تكملة انعطافية فيه تبصرة انصرافية
الدّرجات على أربع عشر دركاً وأربع عشر درجاً حسب ما/ ب ٣٢/ استخرجنا من جهة الإشارة التي يتضمّنها تلاوته صلى الله عليه و آله و سلم للآيتين المذكورتين المشار إليهما بعدد ذكر دركات الثرى ودرجة العرش كما ذكرنا آنفاً.
وقد علمت مما أسّسنا وقدّمنا- في بياننا لكيفية تقابل العقل والجهل ومقابلة كلّ منهما بجنوده وقواه للآخر- أنّ الضابطة الموروثة من الأساطين والأقدمين من حكماء الامة والملة وعلماء الوراثة[١] والولاية تقضي[٢] وتصرّح بلزوم كون عدد آحاد كل من دائرتي العقل والجهل المعروفتين المعمولتين في عرفهم المعروف تسعة وعشرين على طباق الهندسة الأبجدية الإيجادية عدد بسائط الحروف الهجائية باعتبار، و[٣] ثمانية وعشرين حرفاً من جهة اعتبار مجرّد الحروف الصّحيحة من دون اعتبار حرف الألف المطلقة السّاكنة المعبّر عنها بلام ألف حرف آخر كلمة «ضظغلا». ولا مخالفة ولا منافاة بالضّرورة بين اعتبار عدد آحاد كلّ من الدائرتين المقابلتين المتضائفتين المضادّتين أربع عشر، وبين كونه تسعاً وعشرين أو ثماني وعشرين؛ فإنّ كل واحد من آحاد عدد أربع عشر ينحلّ إلى اثنين من آحاد ثمانية وعشرين، ويتضمّنها تضمّن النوع لصنفه مثلًا، فتفطّن.
ومن البيّن الظاهر الواضح أنّ الضابطة الموزونة من علماء[٤] الوراثة الذين هم ورثة الأنبياء والأولياء الأوصياء[٥] المعصومين عليهم السلام ونوّابهم الخاصة أو العامة في وجه من الاستبصار يجب[٦] أن يكون مبدؤها ومرجعها ما قرّره صلى الله عليه و آله وما تقرّر عنهم وخرج من عندهم عليهم السلام، والاختلاف الّذي يتراءى من بين هؤلاء الأتباع واولئك السّادة القادة أو بين أخبارهم/ الف ٣٣/ وأحاديثهم الصادرة في هذا المقام الصّعب المستصعب مَناله جداً إنّما هو أنّ لكلّ كلمة مع صاحبتها[٧] مقاماً، ولمقامنا هذا مقامات، كل مقام منها
[١]. م و ح: الوارثة.