مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٥٧٨ - في مراتب المشية
إنّما هو على كون هذه جزءاً وكون تلك كلّاً/ ب ٥٤/ وبناء الثاني إنّما هو على عكس ذلك؛ هذا ظاهر جداً.
ومع هذا التناقض والمنافاة: الحكم بكون هذه جزئياً وكون تلك كلياً لا يستقيم بوجه أصلًا: لا بحسب اعتبار معنى الجزئية والكليّة في اصطلاح الجمهور المعروف بين العامة؛ فإنّ كلّاً من تينك الكلمتين التامّتين أمر عيني شخصي يمتنع عن الصدق على الكثيرين ويأبى عن احتمال الحمل على الكثيرين، ولا بحسب اعتبار معناهما في باب وجود المعروف الشائع في عرف العارفين؛ فإنّ المراد من جزئية الوجود الحقيقي من الوجود الجزئي هو كون نحو الوجود محدوداً ناقصاً غير محيط، ومن كليّته[١] في الوجود- الّذي هو عين حقيقة الشخصية والتشخص- الإحاطة والانبساط والقهر والشمول السرياني والعموم الانبساطي الّذي لا يقول به ولا يعرفه إلّاالعارف الأوحدي، وعلى هذا العرف المعروف بين الخاصّة يكون هذه الكلمة التي هي الرابعة من مراتب المشيّة كليّةً من وجه وكلّاً من وجه وجزءاً من وجه، ولكلّ وجهة مع كون كلتا الكلمتين حقيقتين شخصيتين، إحداهما جزء للُاخرى، وكذلك قوله قبيل هذا القول منه، وقوله عليه السلام «فجعله كلمة تامة»- لاشتماله على جميع مظاهر الصفات الحقية والخلقية والإضافيّة من مبادي الحدوث والإمكانات وعللَّها وجميع أنحاء الخلق والرزق والحياة والممات؛ اذ لم يوجد سواه، بل كلُّ موجود: فمنه متفرّع، وعنه انشقّ وبه تقوّم، وله خُلق، وإليه يعود- محلّ منزله/ الف ٥٥/ غير خفيّة من وجوه كثيرة جليّة:
أمّا أولًا: فلأنّ قوله: «من مبادئ الحدوث والإمكانات وعللَّها» إن كان بياناً للصّفات لا للمظاهر كما هو المتبادر، والظاهر وهو الصواب، لزم منه خروج الصّفات الخلقية والإضافية الفعليّة الغير الذاتية الدّاخلة كلّها فيما اشتمل ذلك الاسم المخلوق على أربعة أجزاء يكون منها كليّة الصّفات الفعلية الخلقية والإضافية عنه، وكليّة الصّفات
[١]. م: كليّة.