مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٥٥٤ - تكملة تفريعية فيه تذكرة وتبصرة في معرفة أرض الشهوة
ولعلّ مقابلةَ هذه الأرض وعالمها بما هي أرض الكبر والتكبر السبعي الأسدي- من جهة كون الحيوان السّبعي الأسدي سلطان السباع/ الف ٤١/ وكون البرج الأسدي برج النير الأعظم الّذي هو سلطان ملك السماوات والأرضين وسلطان سلاطين السيّارات- ومضادّتَها بقوّتها السليطة الناشزة القهرية للسماء الرابعة وللشمس التي هي كوكب السلاطين حسب ما اعتبرنا وقرّرنا: أنسب بالمقام، وأولى في العبرة والاعتبار، وألصق وأطبق بمساق.
فقام هذا الحديث الزخّار المتلاطم تيّاره الّذي كنّا بصدد شرحه- لمكان قوله صلى الله عليه و آله و سلم فيه: «إنّ هذه الأرض بمن عليها»[١] يجري على مجرى أساس أسّسه اولئك الأجلّة الماضون واتّبعهم الآخرون كما لا يخفى على اولى الفضل والنهى. وبناءُ اسّ أساسهم إنّما يبتني على معنى الأرض الغير المعروفة الّذي مرجعه: المهية السجينية، والعين الجهلية، والمادة الظلمانية المهيّأة لأن يُتصوّر بالصّور المتنوّعة لأجناس الجهل وأنواع الظلمة.
وأما بناء هذا الحديث الشريف الصعب المستصعب اللطيف- كما أشرنا إليه قُبيل هذا- إنّما يبتني على اعتبار هذه الأرض[٢] المعروفة بين الخاصة والعامّة؛ لمكان تصريحه صلى الله عليه و آله و سلم لزينب العطارة بأنّ «هذه الأرض بمن عليها عند التي تحتها» الحديث من أجلّة وجوه، والصّعوبةُ والاستصعاب في حدّ عقد هذا الحديث هو تصريحه صلى الله عليه و آله و سلم هذا الّذي يأبى ويمتنع كلّ الإباء وتمام الامتناع عن ابتناء حلّه على المسلك المشهور المعروف بين القوم في شرح التقابل بين العقل بجنوده وبين الجهل بجنوده كما نقلنا عنهم بمزيد عنايات وتصرّفات منّا مناسبة لمشربهم هاهنا/ ب ٤١/، وهذا هو من البواعث الكلية التي بعثَتنا على صرف عنان البيان لمعاني هذا الحديث البالغ جداً في استصعاب المنال[٣] وصعوبة حلّ عُقَد الإشكال عن تمام رعاية طباق مسلكهم من دون ضرب من التصرّف والانصراف، ومن تلك البواعث الكليّة المهمّة المعظمة التي أعجزت أساطين الحكمة وسلاطين ملك العلم والمعرفة في حلّ عقدها ومنعتهم عن
[١]. ح:+/ مما.