مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٨٣ - وجهان للحديث خطرا ببال السيّد
تعالى بأنه مكتسب؛ لاختصاص هذه اللفظة بمن فَعَلَ لجرِّ نفع أو دفع ضرر.
ولو سلَّمنا أن اسم العمل يختص بأفعال الجوارح جاز أن يطلق ذلك على النية مجازاً أو[١] استعارة، فباب التجوز أوسع من ذلك، انتهى[٢].
[رد المصنف على كلام السيّد]
وأقول: سيظهر لك في ما بعد أن هذا الوجه الذي أطال في الاستشهاد له لا طائل تحته، وأنه أسهل ما قيل في هذا الحديث من الأجوبة وأدناها وأسخفها وأرداها، وأنه إن صحَّح شيئاً فقد أفسد أشياءَ، وإن أمكن الجواب به عن لفظ «خير» فلا يمكن الجواب به عن الأحاديث المتكثرة الواردة بلفظ «النية أفضل من العمل»، وإن المتنبي ممّن لا يُستشهد بكلامه، وإن ذكره بعض العلماء فعلى طريقة التمثيل لا على سبيل الاستشهاد، مع أن قوله ليس يمتنع أن تسمى.[٣]. قياس في اللغة.
وقول النحاة: «أفعال القلوب»، يعنون بها الأفعال الاصطلاحية المقابلة للأسماء والحروف، لا الأفعال اللغوية التي هي الأعمال، وأسماء اللَّه تعالى توقيفية لا دخل لها في هذا المقام، وباب التجوز وإن كان واسعاً لكن الكلام في الاستعمال، ولم يثبت حقيقةً ولا مجازاً.
ومع هذا كلّه فلا ضرورة داعية إلى مثل هذا مع استقامة الكلام على حقيقته من غير تجوز، كما سنوضحه إن شاء اللَّه تعالى.
[وجهان للحديث خطرا ببال السيّد]
ثم قال قدس سره[٤]:
وأما الوجهان اللذان خطرا ببالي على تقدير التفضيل[٥]:
[١]. في الغرر: واو العطف بدلًا من« أو» العاطفة.