مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٣١٧ - الفصل السابع في ذكر بعض ما أشرنا إليه من أحاديث تحريم الغناء؛ فإنّ استقصاءها يفضي إلى التطويل، على أنّه لا يحضرني الآن من كتب الحديث إلّاالقليل
[و] في الخصال عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «الغناء يورث النفاق، و يعقّب الفقر»[١].
و روى في كتاب عيون الأخبار بسند صحيح عن الريّان بن الصلت قال:
سألت الرضا عليه السلام بخراسان فقلت: يا سيّدي، إنّ هشام بن إبراهيم العبّاسي حكى عنك أنّك رخّصت له في [استماع] الغناء. قال: «كذب الزنديق، إنّما سألني عنه فقلت له: إنّ رجلا سأل أبا جعفر عليه السلام عن ذلك. فقال أبو جعفر عليه السّلام: إذا ميّز اللَّه بين الحقّ و الباطل فأين يكون الغناء؟ فقال: مع الباطل. فقال له أبو جعفر عليه السلام: قد قضيت»[٢].
و روى الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه أيضا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
إذا ركب الرجل الدابّة جاءه الشيطان فقال له: «تغنّ». فإن قال: «لا أحسن». قال له:
«تمنّ». فلا يزال يتمنّى حتّى ينزل[٣].
أقول: هذا ممّا يدلّ على تحقّق الغناء في غير مجلس الشرب، و فيه ردّ على من قيّده به كالغزّالي[٤] و مقلّديه.
في الفقيه، قال:
سأل رجل عليّ بن الحسين عليهما السّلام عن شراء جارية لها صوت، فقال: «ما عليك لو اشتريتها فذكّرتك الجنّة» يعني بقراءة القرآن و الزهد و الفضائل التي ليست بغناء، فأمّا الغناء فمحظور[٥].
أقول: يحتمل أن يكون هذا التفسير من كلام الصدوق و أن يكون من كلام الراوي أو الإمام على بعد، و فيه دلالة على تحقّق الغناء في القرآن و أنّه محظور فيه و في غيره؛ إذ
[١]. الخصال، ص ٢٤، ح ٨٤.