مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٥٠٩ - تكملة فى معرفة حقيقة الماء الأرضية
تلك الآباء العلوية، وانتقالاتها من صلب إلى صلب لخاصية التهيّؤ بهيئات كلّ من تلك الآباء العلّيينيّة، وأخذها وديعتها التي أودعتها لها العناية الإلهية في خزائنها، إذا انتهت بنزولها في آخر الأصلاب العلّيينية، والخزينة الأخيرة العلويّة، وتهيّأت بهيئات جميعها، وجمعت واستجمعت ودائعها كلّها حسبما سبقت لها العناية بالحسن، فلا جرم يجب ويلزم أن ينصبّ عنها وينزل من أصلاب تلك الآباء العلويّة في أرحام الامّهات السفلية من أصلاب الآباء الطاهرين من البشريين وترائب الامّهات الطاهرات البشريات، ويتصوّر بالأطوار المعروفة، ويتصوّر في كلّ طور بصورة معهودة مقصودة إلى أن تصل إلى الغاية التي خلقت لها؛ كلّ ميسّر لما خلق له[١].
وقس على ذلك سيرها وسلوكها من أصلاب الآباء السفلية وأرحام الامّهات العنصرية المعروفة بين العامّة، ولكن يتفاوت بين السيرين والسلوكين؛ فإنّ سيرها/ ب ١٦/ هاهنا صعودي في وجه من الاعتبار، وأمّا هنالك فنزولي لا غير.
تكملة [فى معرفة حقيقة الماء الأرضية]
وأمّا الأخذ من صفوة ذلك الطّين وجعل [ا] لمأخوذ من صفة طينتهم عليهم السلام، فالمراد من الصّفوة[٢] هو طين أعلى عليين الجامع لجوامع الطينات الطيّبة العليينيّة، ومجمع مجامع مولود السّعادة الحقيقية؛ كما مرّت الإشارة إلى كون مجموع جسمَى العرش والكرسيّ صورة الجمع بين الشمسين والقمرين اللّذين هما أبوا جميع الامم؛ والماء الّذي فُجر في أرض ذلك الوجود الجمعي الجسماني النوراني هو الماء الّذي قال تعالى فيه: «وَ [كانَ] عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ»[٣] وقال: «وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ»[٤] وحقيقة هذا الماء هي الحقيقة المسماة بالحقيقة المحمّدية التي هي الكلمة الجامعة لجوامع
[١]. المسند، ج ١، ص ٦ و ٨٢، الجامع الصغير، ج ٢ ص ٩٣.