مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٥٠٣ - ترجمة نورية فيه تبصرة عرشية في طينة الموجودات
ومن سرّه المخزون[١].
وفي تفسير أبي محمّد العسكري/ الف ١٣/ عن الصّادق عليه السلام في حديث طويل:
إنّ المؤمن يوقف بإزائه من بين مئةٍ مئتين وأكثر من ذلك إلى مئة ألف من النصّاب، فيقال له: هؤلاء فداؤك من النار. فيدخل هؤلاء المؤمنون إلى الجنّة، واولئك النصاب إلى النار[٢]، انتهى مقالته قدس اللَّه روحه المقدس.
أقول: حديث أبي إسحاق الليثي من جهة تضمّنه للاستشهاد بالآيات المحكمات الكاشفة عن حقيقة الحال وعن حقيقة ما استشهد به- قدّس اللَّه روحه المقدس- عليه هاهنا ينجز بذلك الاستشهاد كونه من أخبار الآحاد، فلا تغفل.
ترجمة نورية فيه تبصرة عرشية [في طينة الموجودات]
أمّا ترجمة الحديث الليثي الشريف الصّعب المستصعب مناله البالغ جدّاً إشكاله، فأقول وهو ولّي الإفاضة: إنّه يجب أن يعلم أنّ روح معنى الأرض هي العين الإمكانيّة التي تصلح فطرةً لأن تفجر وتنفجر بالماء الّذي يحاذيها في المعنى ويضاهيها في الكدورة والصّفاء، فتفجر منها الماء وتنفجر وتمزج[٣] بها وتمزج؛ كما هو مقتضى الحكمة البالغة، فتتصدّع وتربو وتنبت وتنمو وتثمر وتتّخذ طيناً وتؤخذ طينة[٤] فتنقلب وتتقلّب في الأطوار حسبما يقدّر ويقضى مقدّر الليل والنهار.
[١]. بحار الأنوار، ج ٦٤، ص ١٠٨.