مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٥٩٦ - في لمية افتقار العالم إلى النبوة والولاية
تكملة فيه تبصرة
[في لمية افتقار العالم إلى النبوة والولاية]
وأمّا الكشف عن سرّ فاقة الخلق إلى الثلاثة الأخيرة تفصيلًا وتوضيحاً.
فاعلم- يا أخا الحقيقة- إنّ عالم الخلق بما هو عالم الخلق ومن حيث هو خلق موجود ناقص غير واجد لكمال نوعه الممكن حصوله له بالفعل في ابتداء الفطرة[١]، فخلق مستكملًا تدريجاً مستتمّاً شيئاً فشيئاً، خارجاً من القوّة إلى الفعل على نعت التجدّد والتكون الاتصالي المعروف عند إخواننا بالسير والسّلوك الجوهري، إلى أن يحلّ الأجل ويصل الأمر إلى غايته استتماماً لنعمته، فإذا كان أمر الخلق وشأنه ذلك فلابدّ له في استكماله واستتمامه وانصلاح حاله ونظامه من علم وقوّة/ ب ٦٤/ علّامة، ومن تدبير وقوّة عمّالة[٢] لينصلح به نظامه في استكمالاته إلى الغاية، ويصلح انتظامه في استتماماته للنعمة، وهذه القوّة العلّامة التي لابدّ في انصلاح حال[٣] عالم الخلق منها قد يكنّى عنها في عرف إخواننا بمحمّد رسول اللَّه، ويكنى عن هذه القوّة المدبّرة العمّالة بمراتبها الثلاث ومقاماتها الثلاثة بعليّ وليّ اللَّه، وقد يعبّر عن تلك العلامة بعقل الكل والمحمديّة البيضاء وبروح القدس الأعلى، وعن هذه العمّالة بنفس الكل والعلويّة العليا، وبروح القدس الأدنى، كلّ ذلك كما مضى.
ولقد تقرّر في محلّه كون نبوة المحمديّة البيضاء ورسالتها عامّةً محيطة سابقة على خلقة آدم فضلًا عن نبوّته وبعثة سائر الأنبياء؛ كما قال صلى الله عليه و آله و سلم: كنت نبيّاً وآدم بين الماء والطين[٤] لم يخلق روحه ولا جسده بعد، وكذلك شأن الولاية[٥] العلوية العليا في العموم والإحاطة والتقديم والسّبقة، فكلية عالم الخلق من الرّوحانيات والجسمانيات كائناً ما كان من العلويّات والسّفليات من الجمادات والنباتات والحيوانات والإنس والجان
[١]. م: الفطر.