مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٨٠ - الوجوه في تأويل الخبر
إبليس»، والعمل بلا نية[١] لا خير فيه ولا ثواب عليه [فكيف تفضَّل النية الجميلة عليه وفيها خير وثواب على كل حال؟
قال:][٢] والوجه الآخر: أن تكون[٣] نية المؤمن في الجميل خير من عمله الذي هو معصيته[٤].
فقلت: وهذا يبطل أيضاً بما بطل به الوجه الأول؛ لأن المعصية لا خير فيها، فيفضل غيرها عليها فيه.
وقالت الحضرة السامية[٥] تحقيقاً لذلك وتصديقاً: هذا هجو لنية المؤمن، والكلام موضوع على مدحها وإطرائها، وأي فضل لها في كونها[٦] خيراً من المعاصي!
فَسُئِلتُ حينئذٍ ذكر الوجه الذي عندي. فقلت: لا تحمل لفظة «خير» في الخبر على [معنى «أفعل» الذي هو ل][٧] التفضيل، فتسقط الشبهة[٨]، ويصير[٩] معنى الكلام: «نية المؤمن من جملة الخير من أعماله»، حتى لا يقدِّر مقدِّرٌ أن النية لا يدخلها الخير والشر، كما يدخل ذلك في الأعمال.
فاستُحْسِنَ هذا الوجه الذي لا يُحْوِج إلى التعسف والتكلف اللذين يُحتاج إليهما إذا جعلنا لفظة «خير» للتفضيل[١٠].
[١]. في الغرر:« والعمل إذا عري من نية ...».