مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٦٠٧ - في معرفة أركان العرش
أن تصوّرت وتمثّلت بصورة الأرض/ الف ٧١/ الجسمانية الهيولانية «ثم يعرج إليه في كل يوم كان مقداره خمسين ألف سنة»[١] «يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ»[٢] «وَ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها»[٣].
وأما قوله «والألف الراكد الّذي يظهر بصورة الياء فيكون ياء[٤]»، فالركود منها كناية عن الخفض والانخفاض، كما أنّ القيام هنالك- أي في مقام الوصف عن صفة الاسم اللَّه كما[٥] رأينا وهو رأي أجلة أصحابنا- كان كناية عن الرّفع والارتفاع.
هذا، ولكن لمّا كان المقام مقام سرائر الأسرار المرموزة مكنونة فيه نفائس جواهر المعاني والبيان من الكنوز الموزونة عن معان الحكمة «لا يُسْمِنُ وَ لا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ»[٦] فيه أمثال هذه البيانات المبهمة والكنايات المجملة التي لا يفيد إلّامزيد حيرة لسلّاك الطريقة وطلّاب الحقيقة؛ فإنّ بناء رسالتنا هذه إنّما هو على تحقيق حقيقة الحال بقدر الطاقة البشرية، لا على مجرّد التقليد ونقل الأقوال والقناعة بالرّواية من دون دراية اقتداءً بأصحاب القيل والقال في إظهار الكمال من دون أن ينحل منه عقدة الإشكال.
فاستمع- يا صاحب البصيرة العيناء وطالب الحقيقة البيضاء- لما يتلى عليك من آيات الكتاب الّذي انزل إليك وهو غائب عنك في عين كونه حاضراً لديك، كما ينظر إليه قول قبلة العارفين عليّ عليه السلام:
|
و أنت الكتاب المبين الّذي |
بآياته يظهر[٧] المضمر |
|
|
و تزعم أنّك جرم صغير |
و فيك انطوى العالم الأكبر[٨] |
|