مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٣٤٢ - الفصل الحادي عشر في بيان من قلّده المائلون إلى إباحة الغناء و ذكر بعض أحواله
عمره، فانكشف له بطلان مذهب الإمامية. و صنّف كتابا مسمّاه المنقذ من الضلال يتضمّن الردّ على من يدّعي العصمة و إبطال قولهم، و سمّاهم أهل التعليم،[١] و ضرب لهم مثلا بمن تلوّث بجميع النجاسات، ثمّ طلب ماء ليتطهّر به منها، فلمّا انتهى إلى ذلك الماء لم يجده ماء، فبقي متلوّثا بجميع النجاسات،[٢] و قال:
«لو جاء إلينا رافضيّ و ادّعى أنّ له عند أحد دما لقلنا له: دمك هدر حتّى يخرج إمامك و يستوفيه». و قد صرّح في المنقذ بأنّه كان يستفيد من الأنبياء و الملائكة مع مشاهدتهم كلّ ما يريد على وجه القطع[٣].
نعم ينسب إليه كتاب يسمّى سرّ العالمين[٤] فيه مقالة يظهر منها ميله إلى الحقّ أو نطقه به؛[٥] ليكون حجّة عليه. فإن كان سابقا فقد ضلّ بعدها عن الحقّ، مع أنّه صنّف المنقذ في آخر عمره، و صرّح فيه بما صرّح من بطلان مذهب الإمامية.
و إن كانت المقالة متأخّرة فجميع مصنّفاته السابقة باطلة كيف يجوز العمل بها؟ مع أنّ بعض العلماء أنكروا المقالة و ذكروا أنّها ملحقة بالكتاب و ليست منه. و على تقدير كونها منه فما الفرق بينها و بين قول أبي بكر: «لست بخيركم و عليّ فيكم»،[٦] و قول عمر: «كانت بيعة أبي بكر فلتة»،[٧] و غير ذلك من إقرارهما بمثل ما أقرّ به الغزّالي في تلك المقالة لو سلّم كونها منه. أ ليس يلزم تشيّعهما و كون قولهما حجّة، كما أنّ قول الغزّالي وحده حجّة عند هؤلاء الضعفاء، حتّى أنّهم يقبلون قوله و قول أمثاله من المخالفين لأهل البيت عليهم السلام و إن كان صريحا في مخالفتهم و مخالفة شيعتهم. فصار
[١]. انظر المنقذ من الضلال، ص ٥٧- ٦٧، ٩١.