مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٥٣٠ - في الحوت و خصائلها
وإنّ خصلة العجب بالإنّية الحاجب عن شهود الحقّ تعالى وعن[١] رؤية أهله وعن مشاهدة[٢] آيات وحدانيته الكبرى لناسب تمام المناسبة عند أصحاب البصيرة العيناء وأرباب الأفئدة التي هي محلّ الضياء لقصّة الحوت المعروفة في عرف الخاصة/ ب ٢٧/.
[في الحوت و خصائلها]
فإنّها مع تكوّن فطرتها في الماء بالماء ونشؤها ونموّها فيه وبه واستغراقها فيه وفي ذاته وصفاته وفي شهود شؤونه وآياته وأطواره[٣] بحيث لا تتمكّن من شهود شيء غيره وغير آثاره كأن تسمع بالماء ولم تجده ولم تدركه ولا تستشعر به وكان غائباً عنها إلى أن انتهى الأمر بها إلى أن قامت بطلبه وطلب شهوده، بل وبطلب[٤] العلم بمهيّته بأنّه: ما هو؟ وكيف هو؟ وأين هو؟ وأنّى هو؟ فاحصة عنه وعن أحواله، وسرّ كلّ ذلك هو احتجاب الحوت برؤية نفسها عن شهود الماء وهي مستغرقة فيه، بل وفي شهوده من حيث لا يشعر به ولا بشهوده، فاسترشدت فارشدت إلى حوت عتيقة كبيرة ما وجدت في حيتان البحار أكبر وأعلم وأوقف منها، فتهيأت وسافرت إلى موطن تلك الحوت الكبرى فلاقها وتشرّفت بصحبتها الفيّاضة وعرضت قصّتها عليها فأرشدتها أن سألتها
[١]. م: شهود الحق و.