مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٦١٦ - تقريب في تقريب إنّ الحقيقة المحمّدية هي المبدأ والمعاد
ذُو الْعَرْشِ»[١] وهو المعروف عند العرفاء بالنفس الرّحماني الّذي ظهر عنه.
وفيه حروف هويات الممكنات وكلمات وجودات المكوّنات على مراتبها الوجودية ودرجاتها الكونية التي هي على مثال مخارج الحروف والكلمات المنشئات من نفس المتنفّس الإنساني الّذي هو أكمل النشئات كلها وخليفة اللَّه في عالم الكون؛ من اللَّه مبدؤه، وإلى اللَّه مرجعه، وهو على بينة من ربّه[٢] مخلوق على صورته، ولهذا كان هو[٣] مثال اللَّه الأكبر[٤] «وَ لِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى»[٥] وظهر منه ما ظهر من اللَّه تعالى من المراتب والصّور، وهي ثمانية وعشرون منزلًا لثمانية وعشرون حرفاً، أوّلها الهاء وآخرها الواو، ويحصل منهما «هو» الجامع للأوّل و/ ب ٧٦/ الآخر، وفيه سرّ قوله تعالى «هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ»[٦] والهاء مخرجه أقصى مخارج الحلق، وهو الباطن، والواو على عكسه في الظهور.
تقريب في تقريب [إنّ الحقيقة المحمّدية هي المبدأ والمعاد]
وكما يكون لحرف واحد أقاربٌ متعدّدة لصفات مختلفة وأحوالٌ متنوّعة لأجل درجة ومقامٌ له من درجات النفس ومقاماته عند التكوين منه في مقاطع الحروف يمتاز
[١]. غافر( ٤٠): ١٥.