مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٤١١ - شرح زيارة الحسين عليه السلام
قطع النَفَس»[١].
وتذكّر أنّ تضاعف الصلاة والثواب إذا جاوز الاثنتين يصير في درجات الصعود بقاعدة الضرب لا التضعيف، كما أنّ ضِعف الواحد اثنان، وضعف الاثنين أربعة، ولكن ضعف الثلاثة تسعة لا الستّة لأنّها ثلاث ثلاثات؛ فتنبّه.
وليس ذلك بالنسبة إلى كرم اللَّه وسعة رحمته ببعيد وإن بعُد عن ضيق الصدور، فإن ترونه بعيداً فنراه قريباً.
بالجملة، فصلاة المؤمنين وسلامهم عليهم عليهم السلام دعاء لهم عليهم السلام وعائد إليهم بأضعافها، وأضعاف أضعافها، وأضعاف أضعاف أضعافها إلى ما لا نهاية لها بغير حساب، وهي أفضل الأعمال الصالحات، وشرط قبولها طرّاً.
فهي كالروح السارية في أبدان الأحياء، فكما أنّ الأبدان بلا أرواح تصير منتنة، كذا الأعمال بلا صلاة تصير فاسدة: «وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً»[٢]، أو «كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ»[٣].
فلذلك صارت سبباً لاستجابة سائر الدعوات إذا ذُكرت في خلالها ابتداءً وانتهاءً وما بينهما، كما وردت في جميع الدعوات المأثورة في أنواع حاجات الدنيا والآخرة،[٤] وفي الصلاة المكتوبة وغيرها من النوافل وتعقيباتها؛ إذ لو كانت خالية منها ما قُبلت، وإذا انضمّت إليها قبلت؛ وذلك لأجل رضا الربّ جلّ جلاله ورضاهم وسرورهم عليهم السلام بذلك وصارت سبباً لسرورهم، وسرورهم صادر عنهم عائداً إليهم عليهم السلام، وذلك موجب لاستجابة دعوة الداعين وقبولها.
فلعلّك عرفت ممّا أشرنا إليه أنّ عبادات المؤمنين راجعة إليهم عليهم السلام، وبها يباهون
[١]. انظر ثواب الأعمال، ص ١٥٦، باب ثواب من صلّى على محمّد و أهل بيته.