مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٤٤٩ - شرح زيارة الحسين عليه السلام
وذلك ظاهر لكلّ من راجع أخبارهم عليهم السلام فقد صدر عنهم متواتراً بل متجاوزاً حدّ التواتر بأنّ لكلّ طاعة ثواباً مقدّراً معلوماً، ولكلّ معصية عقاباً مقدّراً معلوماً، كما كتب الصدوق عليه الرحمة كتاب ثواب الأعمال وكتاب عقاب الأعمال، وكذا غيره من العلماء الأبرار عليهم الرحمة في كتبهم فقدّروا ثواب لمح البصر وعذابه، فضلًا عن الأعمال العظيمة الصالحة، ومن المعاصي الكبيرة الطالحة، بل ورد منهم عليهم السلام ثواب من همَّ بطاعة وعقاب مَن همَّ بمعصية[١].
فجميع الأحكام من الوجه الأوّل والثاني هبط إليهم عليهم السلام وصدر من بيوتهم العالية التي أذِنَ اللَّه أن تُرفع ويُذكر فيها اسمه بالغدوِّ والآصال، وهم الحكّام بتلك الأحكام في الدنيا والآخرة من غير ريب وغبار لدى الأبرار.
ولأجل ذلك صاروا عليهم السلام قسيموا الجنّة والنار، وقد قال تعالى صريحاً: «أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ»[٢].
وقد ورد في حقّ أمير المؤمنين- عليه وآله صلوات المصلّين- أنّه قسيم الجنّة والنار،[٣] وقد أقرَّ بذلك رؤساء العامّة كالشافعي،[٤] مدحوا في قصائدهم المعروفة
[١]. الكافي، ج ٢، ص ٤٢٨، باب من همّ بالحسنة أو السيئة، ح ١؛ التوحيد، ص ٤٠٨، ح ٧؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٥١، ح ٩٨.