مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٤٥١ - شرح زيارة الحسين عليه السلام
وروي عنهم أيضاً: أنّه لا ينصرف من صلاته إلّابلعن بني اميّة قاطبةً لعنهم اللَّه[١].
وروي أيضاً: «اللهمَّ العن أوّل ظالمٍ ظلمَ حقَّ محمّدٍ وآل محمّد وآخر تابعٍ له على ذلك، اللهمَّ العن العصابة التي جاهدت الحسين عليه السلام وشايعت وبايعت وتابعت على قتله، اللهمَّ العنهم لعناً وبيلًا وعذّبهم عذاباً أليماً»[٢].
بالجملة، والروايات المتواترة في لعن أعداء آل محمّد عليهم السلام بألفاظ مختلفة كثيرة[٣] لايحتملها المختصرات.
وقوله عليه السلام: «وبئس ورد الواردين». فالوِرد بالكسر هو الماء الذي ورد العطاش عليه لشرب الماء لرفع عطشهم،[٤] والنار ضدّ الماء وهي تزيد في عطشهم، فبئس وردهم.
وفي بعض النسخ: «بئس الورد المورود».
فالورد الذي هو النار مورود للواردين العطاش، فبئس الورد الذي يزيد في عطشهم «والحمدُ للَّهربّ العالمين» كما قال عليه السلام.
قال عليه السلام: (صلّى اللَّه عليك يا أبا عبداللَّه، صلّى اللَّه عليك يا أبا عبداللَّه، صلّى اللَّه عليك يا أبا عبداللَّه).
وإنّما كرّر ثلاثاً لتثبيت الزيارة في أبدانهم وأمثلتهم ونفوسهم على الصلاة عليه، ومسألتهم من اللَّه تعالى أن يصلّي عليه صلّى اللَّه عليه، فتصعد المسألة من اللَّه تعالى من لسانهم إلى مثالهم، ومنه إلى نفوسهم، أو تنزل المسألة من اللَّه تعالى من نفوسهم إلى مثالهم، ومنه إلى لسانهم في الدنيا والبرزخ والآخرة.
قال عليه السلام: (أنا إلى اللَّه ممّن خالفك بريءٌ، أنا إلى اللَّه ممّن خالفك بريءٌ أنا إلى اللَّه ممّن خالفك بريءٌ).
وقد عرفت وجه التكرار في الصلاة عليه صلّى اللَّه عليه، فاعرف وجهه في البراءة ممّن خالفه لعنهم اللَّه.
[١]. التهذيب، ج ٢، ص ١٠٩، ح ٤١١؛ وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٤٦٢، ح ٨٤٥٠.