مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٥٩٢ - تكملة بعد تكملة في أن بسم اللَّه هو اسم اللَّه الأعظم
الكثرة. وقالت أساطين الحكمة: إنّ البهاء والباء المفسرة بالبهاء هو عقل[١] الكل والنور المحمّدي الّذي هو مصباح الضياء، وإن السّناء والسين المفسّرة بالسّناء إشارة إلى نفس الكلّ ذات اللَّه العليا والنور العلوي المعبّر عنه ببدر الدّجى في عرفنا. وإنّ الملك والمجد والميم المفسّرة بهما كناية عن طبيعة الكلّ وعالم الطبيعة المكنّاة عن العظمة والكبرياء. ولقد قالوا: إنّ الأسماء الثلاثة في البسملة: اللَّه، الرّحمن، الرحيم- بهذا الترتيب العجيب- كأنّها منزلتها من كلمة بسم منزلة النشر من اللفّ على وجه المرتّب المعروف في علم الأدب، ولهذا النشر عندهم وجهان كلّ موجّه من وجه:
أمّا الأوّل منهما: فهو الإشارة إلى كون منزلة عقل الكل من الاسم اللَّه منزلة الصّورة من المعنى، والجسد من الرّوح، ومنزله الوجه من الكنه، والظلّ والمثل والفرع والتبع، والآية والحكاية، والمجلاة من الشخص، والحقيقة والأصل المتجلّي بصورته لصورته المحتجب بها عنها «يا باطناً في ظهوره، وظاهراً في بطونه ومكنونه» و «يا موصوفاً بغير كنه، ومعروفاً بغير شبه» في عين بطونه، وهكذا بعينها منزلة نفس الكلّ وهي الاسم[٢] الكليّة الالهيّة والاسم العلى من الاسم الرّحمن في جميع ذلك.
ومن هاهنا قلنا بكون[٣] نفْس الكلّ- بسكون الفاء- النفَس الرّحماني الثانوي- بفتحها- ذلك منزلة طبيعة الكل، وهي يد اللَّه الباسطة، وقوته القاهرة، وقدرته العامة، وهي الاسم العظيم من الاسم الرّحيم في كل ذلك، ومن هاهنا قلنا بكون كليّة عالم الطبيعة/ ب ٦٢/ ملك اللَّه وسلطانه، ومجد اللَّه وعظمته وكبرياؤه وقهرمانه «وَ هُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ».
تكملة بعد تكملة [في أن بسم اللَّه هو اسم اللَّه الأعظم]
فمن المتفرّع عما تلونا عليك في هذه التكملة المذكورة بعد تلك التبصرة ومن المستخرج منه هو كون مرتبة النقطة من مراتب المشيّة في عالم السّرمد منزلة الاسم[٤] اللَّه الّذي يحاذيه ويحكي عنه عقل الكل في عالم الدهر وكونُ مرتبة الألف المطلقة والرياح المنتشرة[٥] بين يدي الرّحمة من تلك المراتب في السّرمد منزلة الاسم الرّحمن الّذي يحاذيه ويحكي عنه نفس الكلّ في عالم الدّهر، وكون مرتبة الكلمة التامّة المعبّر عنها بالسّحاب الثقال المركّبة من الحروف المزجاة المضمّنة فيها من تلك
[١]. ح: العقل.