مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٥٨٧ - في أركان الإسم الأعظم
على هياكل الأشياء المدد الغير المتناهي عدّةً ومدّةً، وهذا المدد والأمداد من ذلك الرّوح الأعلى للأشياء[١] كلّها جلّها وقلّها يتفاوت شدّةً وضعفاً بتفاوت أعيان المستمدّات في الكدورة والصفاء؛ إذ التجلي يتفاوت بتفاوت المجالي فيهما.
وأما الجزء الثالث من ذلك الاسم الأعظم إمام أئمّة الأسماء الحُسنى فهو النفس الكلية ذات المنزلتين، والبرزخ الجامع بين الطّرفين: طرف الأيمن الأسفل من الدهر وهو خزانة دقائق[٢] المعاني ولوح القضاء الكلّي لوح المحفوظ وامّ الكتاب «وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ»[٣] وذات اللَّه العليا، كما قال تعالى حكاية عن عيسى عليه السلام: «وَ لا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ»[٤] والدرّة الصفراء «فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ»[٥] والحجاب الأصفر والرّكن الأيمن الأسفل المهيمن من العرش، وروح القدس المعلِّم المؤيّد لسائر الأنبياء المسمّى بالعلوية العليا، وبشجرة طوبى وسدرة المنتهى وجنة المأوي وغير ذلك من الألقاب الفاخرة التي لا تحصى؛ والطرف الآخر الأيسر الأعلى من الدهر، وهو الرّكن الأخضر من العرش، ولوح القدر محلّ الصّور أي الصّورة المجرّدة عن المادّة والمدة كما مرّ غير مرّة، والصّور الكلّي المتصوّر بكلّ صورة من الصّور، وهو الدرّة الخضراء والحجاب الأخضر، وهو طراز عالم الأجسام المعروف بالعالم بين
[١]. م:-/ للأشياء.