مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ١٠٣ - ردود على الوجوه التي ذكرها الشيخ البهائي
النية المخالف للعقل والنقل.
والحاصل أن هذا الوجه أسهل الوجوه وأدناها بل أسخفها وأرداها، ويكفي في سخافته وبطلانه- ويرشد إليهما- استحسان بعض الوزراء له كما قيل بالفارسية:
ميرود چون كفش كج در پاى كج.
وأعجب ما فيه العدول عن ظاهره الصحيح الصريح من غير علة وسبب موجب للعدول إلى لفظ بديع ومعنى شنيع، والاستشهاد له ببيت المتنبي- وهو ممّن لا يستشهد بكلامه- وإن ذكره بعض فللتمثيل لا للاستشهاد كما سبقت الإشارة إليه، وكذلك البيتان الآخران؛ فإن قائلهما مجهول، مع أن المبرد وغيره حملوها على الشذوذ وضرورة الشعر، وكذلك ينبغي أن يتعجب من الشهيد رحمه الله حيث ظن أن قوله تعالى «وَ مَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى» من جملة ما يستشهد به على ذلك.
وكان ينبغي للشهيد حيث جعله وجهاً آخر غير الوجه المذكور أن يستشهد له بالمثال المشهور من قولهم: «الناقص والأشج أعدلا بنيمروان»[١]، لكن هذا المعنى غير مراد للسيّد في هذا الوجه، بل لا يكاد يصح الاستشهاد به أيضاً إلّابتكلف بعيد، ولذلك لم يستشهد به.
وأما الثامن فهو كالخامس، وقد ذكره الغزالي عند شرحه قوله صلى الله عليه و آله: إن اللَّه لا ينظر إلى صوركم وأعمالكم، وإنما[٢] ينظر إلى قلوبكم ونياتكم.
وهذا الحديث أيضاً من جملة ما يدل على كون النية أفضل من العمل، وهذا الوجه وإن قرب من الوجه التاسع إلّاأن التاسع يدفع المعارضة بالأحمزية، وهذا لا يدفعها ولا يشير إليها، وإنما كان يدفعها لو يبيّن فيه أن ذلك التأثر شاقّ أشق وأحمز من سائر
[١]. هذه العبارة تقال فيما إذا لم يقصد بصيغة« أفعل»، التفضيلُ؛ إذ ليس في بنيمروان عدل ليكونا أعدلمنهم، بل المراد أنهما عادلا بنيمروان. وقد ذكر السيوطي هذا المثال في كتابه الدراسي المشهور: البهجة المرضية عند البحث على قول ابن مالك في باب أفعل التفضيل:\sُ هذا إذا نَوَيْتَ معنى مِن وإنْ\z لَمْ تَنْوِ فَهْوَ طبقُ ما به قُرِن\z\E
.