مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٣١٠ - الفصل السادس في وجوه التأويل للحديث المسئول عنه
اعتبار الوصف، فإن لم يكن ملازما فهو كالتعريف الأوّل. و الحاصل أنّه مع اجتماع الترجيع و الطرب يتحقّق الغناء بإجماع الفقهاء و اللغويين و العرب.
و حادي عشرها: أن يكون المراد بالترجيع في الصوت ترديده من مخرج حرف إلى مخرج حرف آخر، أي إخراج الحروف من مخارجها كما ينبغي من غير أن يكون النطق بواحد منها مشابها للنطق بآخر، فيكون حاصل الترجيع بيان الحروف في النطق بيانا تامّا؛ فإنّه يستلزم التلطّف في رجوع الصوت و ترجيعه من كيفية إلى أخرى و من مخرج حرف إلى مخرج آخر، و لا يلزم تحقّق الغناء و لا الترجيع المبحوث عنه. و هذا قريب عند التحقيق من الثامن و بينهما فرقّ ما.
و ثاني عشرها: أن يكون المراد بترجيع الصوت بالقرآن ردّه باشتغاله بالقرآن عن الشعر و الغناء و نحوهما، فيكون أمرا بالاشتغال به عن غيره، و الرجوع عن غيره إليه؛ لأنّ صاحب الصوت الحسن يستعمله غالبا في الغناء، فأمر بالرجوع عنه إلى قراءة القرآن لا على وجه الغناء، فيرجع إلى معنى الرجوع و يناسب بعض ما سبق. و كذا قوله:
«يرجّع به ترجيعا» و يكون الضمير للقرآن، يعني إنّ اللَّه يحبّ الصوت الحسن الذي يردّه صاحبه عن المحرّمات و يستعمله في العبادات كقراءة القرآن على الوجه المشروع المباح.
فهذا ما خطر بالبال من الاحتمال [في] تأويل الحديث، و إن نوزع في بعضها بأنّه بعيد فأكثرها قريب سديد. و إذا سلم منها محمل واحد صحيح فهو كاف، فكيف و الجميع متّجه شاف، و لعلّ الوجه البعيد في بعض الأنظار قريب في غيره، كما هو واقع كثيرا. و من نظر في كلام الفصحاء و تصرّفات البلغاء علم أنّ أكثر كلامهم مجازات و استعارات و كنايات. و قد أجمع العلماء على أنّ المجاز أبلغ من الحقيقة، بل لا مبالغة في استعمال اللفظ في حقيقة، و المبالغة في مثل هذه المقامات مطلوبة خصوصا مع شدّة ظهور الحال لو لا تمويهات أهل الضلال.
و أمّا القرينة الدالّة على المجاز فقد تكون عقلية، و قد تكون لفظية، و قد تكون حالية، و لعلّهم عليهم السلام مع استعمال بعض الألفاظ في معانيها المجازية كانوا ينصبون للسامع قرينة يفهم منها الصرف عن الحقيقة و إن لم تصل إلينا، أو يعتمدون على قرب