مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٥٢٦ - تكملة فيه تبصرة في سبب عمارة العالم
تمثيل فيه تحصيل [في مطابقة الاطوار البشرية الخلقية بالمنازل السّبع]
فمنزلة الطبقة الاولى منزلة التراب من النطفة، ومنزلة الثانية منزلة النطفة من العلقة، ومنزلة الثالثة منزلة العلقة من المضغة، ومنزلة الرابعة منزلة المضغة من العظام، ومنزلة الخامسة منزلة العظام من الكسوة باللحم، ومنزلة السّادسة منزلة الكسوة والاكتساء من الخلق الآخر ثم خلقناه «ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ»[١].
وظاهر أنّ مرادنا من المنازل السّبع هاهنا هي المنازل الجهليّة من أطوار الفطر البشرية التي أخلدت إلى الأرض، فلا تغفل!
تكملة فيه تبصرة [في سبب عمارة العالم]
فالأرضون الثلاث الاصوليّة تنشعب إلى الستّ الفرعيّة المتفرّعة عنها الأرض السّابعة المحيطة بكلّها الواسعة لجلّها وقلّها، المسمّاة بالدّركة السّفلى وأسفل السّافلين، مستقرّ المنافقين، وهي أرض العداوة والبغضاء كما مضى. وهذه الأرضون من اصولها وفروعها كما مرّ في الفصل/ ب ٢٥/ المنعقد لبيانها في جملة الفصول السالفة إنّما هي من جنود الجهل الجزئي البشري المعروف بالنفس الأمّارة.
ولكن يجب أن يعلم هاهنا حسب ما قدّمنا أنّ عمارة عالمنا هذا العالم الموصوف بالعالم العنصري والسفلي المعروف بالدنيا وبعالم الأرض في[٢] عرف العامّة والخاصّة- من جهة كون الأرض المعروفة[٣] من العنصر الغالب في تكوّن كائنات المواليد المعروفات- لمّا كانت بهذه الاصول والفروع الأرضية السفلية والجهلية الظلمانية- ولولا هؤلاء الفراعنة وأتباعهم وأشياعهم الحمقاء والجهلة لما انصلح النظام، واختل أمر الانتظام- كان نظام هذه الأرض المعروفة بين العوامّ بمن عليها وبما فيها كائناً من
[١]. المؤمنون( ٢٣): ١٤.