مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٩٣ - المناقشة في الأجوبة المذكورة
[المناقشة في الأجوبة المذكورة]
أقول: إن هذه اثناعشر وجهاً بعضها من سوانحه، وبعضها مما خطر للمرتضى رحمه الله، وبعضها نقلاه عن غيرهما من أكابر الفضلاء، وكلها مع أنها مدخولة بما ذكره وبغيره، ومع ما فيها من التكلف والتعسف الذي لا يرتضيه ذو طبع سليم ولا يقبله ذو رأي مستقيم، لا تدفع السؤالين المذكورين ولا السؤال الثالث المشهور الذي لم يذكره، أعني السؤال بالترديد الذي ذكرناه.
فإن الجواب الأول: مع ما فيه من الاختلال الذي ذكره السيّد واعترف هو به أيضاً، لا يدفع ما ذكرناه من السؤال بشقوقه، بل ولا حام حول شق منه، فكيف يستحق أن يسمى جواباً أو يذكر في مقابلة هذا السؤال؟!
والجواب الثاني: مع ركاكته والتعسف الذي فيه، وورد[١] ما أوردنا عليه في الجواهر السليمانية، وورود ما أورده السيّد عليه بأن فيه إدخال زيادة ليست في الظاهر، لا يدفع أكثر شقوق السؤال.
ومع ذلك فالعجب من الشهيد قدس سره كيف يقول: المصير إلى خلاف الظاهر متعين، عند وجود ما يصرف اللفظ إليه، وهو هنا حاصل. وهو مغايرته للخبرين.
وليت شعري لِمَ لا يصرف معارض هذا الخبر عن ظاهره إن كان له معارض؛ لأن ظاهر هذا الخبر موافق للمعقول والمنقول، فإن وجد له معارض فيجب صرف ذلك المعارض عن ظاهره، مع أنه لا معارض له في الحقيقة وبعد التأمل.
وما يتوهم في بادي الرأي أنه معارض، فهو مؤكد في الحقيقة لظاهره وليس بمعارض، كما سنوضحه إن شاء اللَّه تعالى.
وأما الجواب الثالث: الذي أسنده إلى بعض العلماء فإنه مضمون حديث رواه ثقة الإسلام في باب النية من كتاب الكافي هكذا: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن أحمد بن يونس، عن أبيهاشم قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: إنما
[١]. كذا، والظاهر: وورود.