مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٤٥٥ - شرح زيارة الحسين عليه السلام
ثمّ اجتمع بعضهم على أمير المؤمنين عليه السلام وبعضهم على معاوية ثمّ صالح الحسن عليه السلام واستقلّ معاوية في السلطنة، فأمر بلعن أمير المؤمنين عليه السلام في المساجد الإسلاميّة على المنابر،[١] ثمّ انتقلت السلطنة إلى يزيد لعنه اللَّه بتولية معاوية.
فلو صالح الحسين عليه السلام وصالح سائر الأئمّة عليهم السلام كما كانوا في شدّة تقيّة في سلطنة الامويّين وبني العبّاس لصار معنى الإسلام و الإيمان معنى السلطنة، فلم يبق معنىً للإسلام والإيمان إلّاالسلطنة الظاهرة.
فلأجل ذلك قام سيِّد الشهداء عليه السلام بأمر اللَّه تعالى بالشهادة وإحياء الإسلام والإيمان لئلّا يزعم زاعم أنّ معنى الإسلام معنى السلطنة الظاهرة، كما فصّلناه في الرسالة الموسومة بأسرار الشهادة.
فلأجل ذلك صار عليه السلام مجيباً لدين اللَّه ودين الإسلام ومذهب الحقّ، ففاز به الفائزون، وأفلح به المفلحون، وعُوّض عن شهادته عليه السلام بأنّ الدعاء والاستجابات تكون تحت قبّة شهادته، والشفاء في تربته، والأئمّة عليهم السلام من ولده وذرّيّته، فهل يزعم الزاعم من بقاء الإسلام والإيمان من غير وجود ذرّيّته عليهم السلام؟ وقد منَّ اللَّه سبحانه على المؤمنين بوجوده وشهادته، والحمدُ للَّهالذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا اللَّه به، صلوات اللَّه وصلوات ملائكته وصلوات أنبيائه ورسله وجميع خلقه من الجنّ والإنس من المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات من الأوّلين والآخرين إلى يوم الدين عليه وعلى آبائه ذوي الأصلاب الشامخة، وعلى امّهاته ذوات الأرحام المطهّرة، وعلى ذرّيّاتها المقدّسين وعلى أتباعه وأشياعه المكرّمين، ولعنة اللَّه ولعنة اللاعنين على أعدائهم الملعونين أبد الآبدين.
وقد تمّ- والحمدُ للَّهربّ العالمين- شرح هذه الزيارة الشريفة في التاسع والعشرين من شهر ربيع الثاني من شهور سنة ١٣١٠ حامداً مُصلِّياً مستغفراً.
وقد تمّ تنسيخ هذه الزيارة المباركة في يوم الاثنين غرّة شهر رمضان المبارك من شهور سنة ١٣١٠ الهجريّة في بلدة همدان.
[١]. انظر الصراط المستقيم، ج ١، ص ١٨٩؛ بحارالأنوار، ج ٢٦، ص ٨، ح ٢.