مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٥٠٠ - إشارة عرشية فيه إنارة عرفية في طينة المؤمن والكافر
أجزاء دائرته المحيطة بالترتيب الّذي مرّ، وبالجملة «قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ»[١] «وَ اللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ»[٢].
إشارة عرشية فيه إنارة عرفية [في طينة المؤمن والكافر]
قال العارف القاساني في مرآة العيون في بيان كون خطيئة المؤمن عارية فيه مستعارة من طينة الكافر، وكون حسنة الكافر عارية فيه مستعارة من طينة المؤمن، ويُردّ يوم تميّز الخبيث من الطيب عارية كلّ إلى صاحبه، كل يرجع[٣] إلى أصله:
ويدلّ على ما ذكرناه كلّه ما رُوينا عن أبي إسحاق اللّيثي، عن الباقر عليه السلام في حديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة: قال عليه السلام: اعلم أنّ اللَّه عز و جل خلق أرضاً طيّبة طاهرة، وفجّر فيها ماءً عذباً زلالًا فراتاً سائغاً، فعرض عليها ولايتنا/ ب ١١/ أهل البيت فقبلتها، فأجرى عليها ذلك الماء سبعة أيّام، ثمّ نصب عنها ذلك الماء بعد السابع، فأخذه من صفوة ذلك الطين طيناً فجعله طين الأئمة عليهم السلام، ثمّ أخذ- جلّ جلاله- ثقل ذلك الطين فخلق منه شيعتنا ومحبّينا من فضل طينتنا، فلو ترك طينتكم- يا إبراهيم- كما ترك طينتنا لكنتم أنتم ونحن سواء.
قلت: يا ابن رسول اللَّه، ما صنع بطينتنا؟
قال عليه السلام: مُزج طينتكم، ولم يُمزج طينتنا.
قلت: يا ابن رسول اللَّه، بما مزج طينتنا؟
قال عليه السلام: خلق اللَّه عز و جل أرضاً خبيثة منتنة وفجّر فيها ماء اجاجاً مالحاً آسنا[٤]، ثم عرض عليها ولاية
[١]. الإسراء( ١٧): ٨٤.