مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٤٠٢ - شرح زيارة الحسين عليه السلام
كما قال اللَّه: «وَ إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها»[١]. وقد ورد في التفسير التحيّة بالسلام[٢] بلا خلاف بيننا والحمدُ للَّه.
وأمّا وجه الفرق فيُعرف من قوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً»[٣]، فالصلاة من اللَّه تعالى وملائكته عليه صلى الله عليه و آله.
والصلاة والتسليم من المؤمنين، فصلواتهم عليه متابعة للَّهوملائكته، وسلامهم وتسليمهم شرط إيمانهم، فمن لم يسلّم عليه وله لم يكن مؤمناً؛ لقوله تعالى: «فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً»[٤].
فأوّل مشاجرة وقعت في الإسلام واقعة خلافة أمير المؤمنين عليه السلام وخلافة غيره،[٥] ليس لوقعتها خلاف ولا كاذبة فلا وربّك لا يؤمنون حتّى يحكّموه صلى الله عليه و آله فيما شجر بينهم ثمّ لا يجدوا في أنفسهم حرجاً ممّا قضاه فليس بمؤمن فضلًا عن إظهار ما وجد في نفسه من الحرج فضلًا عن عدم التسليم، فضلًا عن طلب التسليم لعدم تسليمهم وقضائه صلى الله عليه و آله و سلم متواتر في الإسلام، بل تجاوز حدّ التواتر وصار ضرورة بين أهل الإسلام في الموارد المتعدّدة المتواترة بقوله صلى الله عليه و آله و سلم: «مَن كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه، اللهمَّ والِ مَنْ والاه وعادِ من عاداه»،[٦] وهو صلى الله عليه و آله حاكم من عند اللَّه سبحانه مُطاع الخلق أجمعين؛ لقوله
[١]. النساء( ٤): ٨٦.