مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٣٣٤ - الفصل التاسع في ذكر منشإ هذه الشبهة و طريق الاحتراز منها و من مثلها
عنّا تكن منّا»[١]. و الأحاديث الواردة في ذمّ النواصب و لعنهم على العموم و الخصوص، و أنّهم شرّ من اليهود و النصارى، و غير ذلك كثيرة متفرّقة في أماكنها. و فيها و فيما مضى و يأتي غاية التنفير و الترهيب من مخالطتهم و مطالعة كتبهم، فضلا عن حسن الظنّ بهم، فكيف بقبول قولهم، خصوصا فيما خالف الأئمّة عليهم السلام كإباحة الغناء و الرقص و الملاهي. و روى الثقة الجليل أبو عمرو الكشّي في كتاب الرجال عن أبي الحسن عليه السلام أنّه كتب إلى علي من سويد:
أمّا ما ذكرت يا علي «عمّن تأخذ معالم دينك» [ف] لا تأخذ معالم دينك عن غير شيعتنا؛ فإنّك إن تعدّيتهم أخذت دينك عن الخائنين الذين خانوا اللَّه و رسوله و خانوا أماناتهم، إنّهم ائتمنوا على كتاب اللَّه (عزّ و جلّ) فحرّفوه و بدّلوه، فعليهم لعنة اللَّه و لعنة ملائكته و لعنة آبائي الكرام البررة و لعنتي و لعنة شيعتي إلى يوم القيامة[٢].
و عن أبي الحسن الثالث عليه السلام أنّ [ابن] ماهويه كتب إليه: «عمّن آخذ معالم ديني» و كتب أخوه بذلك، فكتب إليهما: «فهمت ما ذكرتما فاصمدا في دينكما على كلّ مسنّ في حبّنا و كلّ كثير القدم في أمرنا؛ فإنّهم كافوكما إن شاء اللَّه»[٣].
و روى الطبرسي في الاحتجاج بإسناده إلى العسكري عليه السلام في حديث طويل قال:
من ركب القبائح و الفواحش مراكب فسقة فقهاء العامّة فلا تقبلوا منه شيئا و لا كرامة، و إنّما كثر التخليط فيما يتحمّل عنّا أهل البيت لذلك، و لأنّ الفسقة يتحمّلون عنّا فيحرّفونه بأسره لجهلهم و يضعون الأشياء على غير وجهها لقلّة معرفتهم، و آخرين يتعمّدون الكذب علينا، ليجرّوا من عرض الدنيا ما هو زادهم إلى نار جهنّم.
و منهم قوم نصّاب لا يقدرون على القدح فينا فيتعلّمون بعض علومنا الصحيحة فيتوجّهون بذلك عند شيعتنا، و ينقصون بنا عند نصّابنا، ثمّ يضيفون إليه أضعافه و أضعاف أضعافه من الأكاذيب علينا التي نحن منها برآء، فيقبله المستسلمون من شيعتنا على أنّه من علومنا، فضلّوا و أضلّوا، و هم أضرّ على ضعفاء شيعتنا من جيش يزيد على الحسين بن عليّ عليهما السلام و أصحابه؛ فإنّهم يسلبونهم الأرواح و الأموال، و
[١]. بحارالأنوار، ج ٧٧، ص ٢٦٧، ح ١، نقلًا عن بشارة المصطفى.