مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٣٣٣ - الفصل التاسع في ذكر منشإ هذه الشبهة و طريق الاحتراز منها و من مثلها
سبّهم و الوقيعة فيهم، و باهتوهم كيلا يطمعوا في الفساد في الإسلام، و يحذرهم الناس و لا يتعلّمون من بدعهم، يكتب اللَّه تعالى لكم بذلك الحسنات، و يرفع لكم به الدرجات في الآخرة»[١].
و بإسناده عن سفيان بن عيينة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إنّ بني أمية أطلقوا للناس تعليم الإيمان، و لم يطلقوا لهم تعليم الكفر؛ لكي إذا حملوهم عليه لم يعرفوه»[٢].
أقول: فيه و في أمثاله دلالة على وجوب معرفة الباطل و أهله ليجتنبوا.
و بإسناده عن أبي الحسن عليه السلام قال، قال عيسى عليه السلام: «إنّ صاحب الشرّ يعدي، و إنّ قرين السوء يردي، فانظر من تقارن»[٣].
و قد روي عنهم عليهم السلام أنّهم قالوا: «بادروا أحداثكم بالحديث قبل أن تسبقكم إليهم المرجئة»[٤].
و عنهم عليهم السلام أنّهم سئلوا عن الجلوس إلى المخالفين و أخذ الحديث منهم ليكون حجّة لنا عليهم، فنهوا عن ذلك و قالوا: «ما لكم و لهم لعنهم اللَّه و لعن مللَّهم المشركة»[٥].
و عنهم عليهم السلام: «احذروا؛ فكم من بدعة قد زخرفت بآية من كتاب اللَّه»[٦].
و عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أنّه قال: «من انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة اللَّه»[٧].
و في عيون الأخبار عن الرضا عليه السلام أنّه نهى عن رواية أحاديث المخالفين التي رووها في فضل أهل البيت عليهم السلام في حديث طويل[٨].
و حديث كميل بن زياد عن أمير المؤمنين عليه السلام مشهور، و فيه: «يا كميل، لا تأخذ إلّا
[١]. الكافي، ج ٢، ص ٣٧٥، باب مجالسة أهل المعاصى، ح ٤.