مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٣١٢ - الفصل السابع في ذكر بعض ما أشرنا إليه من أحاديث تحريم الغناء؛ فإنّ استقصاءها يفضي إلى التطويل، على أنّه لا يحضرني الآن من كتب الحديث إلّاالقليل
و بإسناد حسن عن ابن أبي عمير عن مهران بن محمّد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
سمعته يقول: «الغناء ممّا قال اللَّه تعالى: «وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ»[١].
و بإسناد حسن عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه (عزّ و جلّ): «فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ» قال:
«الرجس من الأوثان: الشطرنج، و قول الزور: الغناء»[٢].
و بإسناد صحيح[٣] إلى مسعدة بن زياد قال:
كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام فقال له رجل: بأبي أنت و أمّي، إنّي أدخل كنيفا لي، ولي جيران عندهم جوار يتغنّين و يضربن بالعود، و ربما أطلت الجلوس؛ استماعا منّي لهنّ. فقال: «لا تفعل». فقال الرجل: و اللَّه ما آتيهنّ[٤] و إنّما هو سماع أسمعه بأذني.
فقال: «للَّه أنت، أما سمعت اللَّه يقول: «إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا»؟ فقال: بلى و اللَّه لكأنّي لم أسمع بهذه الآية من كتاب اللَّه من أعجميّ و لا عربيّ، و لا جرم إنّي لا أعود إن شاء اللَّه، و إنّي لأستغفر اللَّه. فقال له: «قم و اغتسل و صلّ ما بدا لك؛ فإنّك كنت مقيما على أمر عظيم، ما كان أسوأ حالك لو متّ على ذلك! استغفر اللَّه و سله التوبة من كلّ ما يكره؛ فإنّه لا يكره إلّاالقبيح، و القبيح دعه لأهله؛ فإنّ لكلّ أهلا[٥].
و رواه الشيخ أيضا بإسناد صحيح،[٦] و رواه ابن بابويه مرسلا[٧]. و بإسناد موثّق عن
[١]. الكافي، ج ٦، ص ٤٣١، باب الغناء، ح ٥.