مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٣٣٦ - الفصل العاشر في وجه نقل الإمامية عن العامّة أحيانا و عدم جواز تعدّي ذلك الوجه
يزول. فذلكم الرجل نعم الرجل فبه تمسّكوا، و بسنّته فاقتدوا، و إلى ربّكم به فتوسّلوا؛ فإنّه لا تردّ له دعوة، و لا تخيّب له طلبة[١].
و قد روي عنهم عليهم السلام الأمر بمخالفة العامّة في الجمع بين الأحاديث المختلفة[٢] و غيرها[٣]. و في بعض الأحاديث: «و اللَّه ما هم على شيء ممّا أنتم عليه، و لا أنتم على شيء ممّا هم عليه، فخالفوهم فما هم من الحنيفية على شيء»[٤]. و الحديث المتضمّن للأمر باستفتاء العامّة فيما لا نصّ فيه و الأخذ بخلافهم، و أنّ الرشد في خلافهم مشهور، و في التهذيب و عيون الأخبار مذكور[٥]. قال بعض الأصحاب من علمائنا المحقّقين:
من جملة نعماء اللَّه على هذه الطائفة أنّه خلّى بين العامّة و الشيطان، فأضلّهم في كلّ مسألة نظرية ليكون الأخذ بخلافهم ضابطة لنا. نظيره ما ورد في النساء: «شاوروهنّ و خالفوهنّ».
انتهى.
الفصل العاشر في وجه نقل الإمامية عن العامّة أحيانا و عدم جواز تعدّي ذلك الوجه
أقول: إن اعترض معترض على ما تقدّم فقال: قد نقلتم عن العامّة سابقا في تفسير الغناء عبارات متعدّدة، بل رويتم بعض أخبارهم في تحريم الغناء، و جعلتم ذلك سندا لكم و حجّة أو مؤيّدا، مع أنّه لم تثبت عدالتهم و لا صحّة مذاهبهم، بل ظهر بطلان
[١]. الاحتجاج، ج ٢، ص ٥٢- ٥٣.