مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٥٥٢ - وهم وفهم في تعيّنات العقل الكلّي
الموجودات[١] الملكيّة الشهادتية وصفت هذه الشمس ولُقّبت[٢] في عرفهم وجوداً ثانياً لتلك الشمس المحمديّة حقيقة حقائق الأشياء وعلّتها، ومحصّله- حسب ما قرّروه في زبرهم هاهنا- هو: أنّه لمّا كان العقل الأوّل علّة لأوائل وجودات الأشياء وكانت[٣] الشمس علّة لثوانيها، سمّيت الشمس بالوجود الثاني للعقل، وقد حرّرناه وأسّسنا له وعلّلنا بوجه أوفى كما ترى وتشاهد من تقريرنا هذا. ومع هذا لا يكون وجههم هذا دالّاً على كونها حقيقة وجوداً ثانياً لذلك العقل الكلّي، بل إنّما يجري وجههم هذا على مجرى التوسّع والتجوّز فيه على عكس وجهنا كما لا يخفى.
ومع هذا يتوجّه على وجههم هذا مناقشة/ الف ٤٠/ اخرى؛ حيث لا يكون مدخلية الشمس في ثواني وجودات الأشياء وعلّيتها لها عامّة تامّة شاملة لتمام الأشياء كلّها؛ لمكان فلك العرش وفلك الكرسي بكواكبه وثوابته وثواقبه اللذين لهما عليّة ومدخلية تامّة لوجود هذه الشّمس- كما بيّنا وحقّقنا- من جهة تحقّق رابطة الاستخلاف والخلافة فيما بينهما، بعلاوة سريان سرّ تقدمهما[٤] وعليتهما في كليّة السماوات السّبع والسيّارات السّبعة وما فيها وما بعدها وتحتها من الأرضين السّبع وما يتعلّق بها.
وهم وفهم [في تعيّنات العقل الكلّي]
ولو حمل ووجّه كلامهم هذا بضرب من التكلف[٥] والعناية على وجه يلزم منه كون بناء وجههم أيضاً جارياً على مجرى الحقيقة، يلزم أن يكون لعينٍ واحدةٍ شخصيةٍ وجودان ثانويان متباينان، ويلزم من هنا كون شخص واحد بعينه شخصان وهو كماترى.
وأما سرّ اللّزوم: فلأنّ وجود فلك العرش يكون وجوداً ثانياً وجسمانياً لذلك العقل
[١]. ح: الوجودات.