مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٥٨٠ - في مراتب المشية
وهو: إرجاع كليّة العلل والمبادئ إلى الفاعليّ والغائي، وحصر العليّة حقيقة في مبدأ المبادئ تعالى حصراً ينافي قوله تعالى: «فَتَبارَكَ[١] اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ»[٢] وطرح سائر أنواع العليّة عن المنظر[٣] الأعلى؛ لكون بناء عليّتها على النظر الوهمي الّذي هو المنظر المجازي[٤] الاعتباري، والأمر فيه سهل؛ لأنّه جار على مجرى العادي، و «المَجاز قنطرة الحقيقة»، والحركة لا تقبل الطفرة[٥] فافهم فإنّ فيه نوعاً من اللّطافة!
وأمّا ثانياً: فلأنّ قوله «بل كلّ موجود فمنه متفرّع، وعنه انشق، وبه تقوم، وله خلق، وإليه يعود»، ليت شعري إنّه إذا كان منزلة كل موجود من الموجودات/ الف ٥٦/ الأمريّة والخلقية كلّها من تلك الكلمة التامّة منزلة الجزء من الكلّ، وكان كلّ شيء من الأشياء داخلًا في ذلك الاسم المخلوق على أربعة أجزاء، وجزء منه غير خارج عنه ومقوّماً له متقدّماً عليه في التقوّم، فمن أين وأنّى يمكن أن يكون متفرعاً عنه ومتقوّماً به؟ فإنّ تفرّع كلّ موجود منه وتقوّمه به ينافي ويناقض كون كلّ موجود جزءاً متقوماً له متقدّماً عليه في التقوّم والقوام؛ كما هو شأن الجزئية بلا كلام، وعليه أطبقت[٦] ألسنة الخاصّ والعام، سبحان اللَّه، ثمّ سبحان اللَّه[٧] إنّ هذا لشيء عجاب!
وأمّا قوله: «وله خلق وإليه يعود»، ففيه ما فيه؛ فإنّ من الموجود فيه لهو الحقيقة المحمديّة المسمّاة بمقام «أو أدنى»، وهي كمال الكمالات وتمام التّمامات في الموجودات المخلوقات كلّها، وهي غاية الغايات فيها، فكيف يمكن أن تكون هذه الحقيقة الجامعة لجوامع الكمالات كلها[٨] ومجامع التمامات جلّها وقلّها مخلوقةً طفيلًا راجعة عائدة من غير أن تكون معاد كلّ شيء وغاية كلّ سلوك وسرّ هذا؟
[١]. م و ح: وتبارك.