مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٨٩ - الوجوه الممكنة في معنى الحديث
ثم قال الشهيد رحمه الله: قلت: المصير إلى خلاف الظاهر متعين عند وجود ما يصرف اللفظ إليه وهو هنا حاصل، وهو معارضته للخبرين[١] السالفين، فيجعل ذلك جمعاً بين هذا الخبر وبينه.
ومنها: أن خلود المؤمن في الجنة إنما هو بنيته أنه لو عاش أبداً، لأطاع اللَّه أبداً وخلود الكافر في النار بنيّته أنه لو بقي أبداً لكفر أبداً. قاله بعض العلماء[٢].
ومنها: أن النية يمكن فيها الدوام بخلاف العمل فإنه يتعطل عنه المكلف أحياناً، فإذا[٣] نسبت[٤] هذه النية الداعية إلى العمل المنقطع كانت خيراً منه، وكذا نقول في نية الكافر.
ومنها: أن النية لا يكاد يدخلها الرياء والعجب؛ لأنا نتكلم على تقدير النية المعتبرة شرعاً، بخلاف العمل فإنه يعترضه[٥] ذينك.
ويرد عليه: أن العمل وإن كان معرضاً لهما إلا أن المراد به الخالي عنهما، وإلّا لم يقع تفضيل.
ومنها: أن يراد بالمؤمن المؤمن الخاص[٦] كالمؤمن المغمور بمعاشرة أهل الخلاف؛ فإن غالب أفعاله جارية على التقية ومداراة أهل الباطل، وهذه الأعمال المفعولة تقية منها ما يقطع فيه بالثواب كالعبادات الواجبة ومنها ما لا ثواب فيه ولا عقاب كالباقي. وأما نيته فإنها خالية عن التقية، وهو وإن أظهرَ مُوافقتهم بأركانه ونطق بها بلسانه إلّاأنه غير معتقد لها بجنانه، بل آبٍ عنها ونافرٌ منها. وإلى هذه[٧] الإشارة بقول أبي عبداللَّه الصادق [عليه السلام]، وقد سأله أبوعمر[٨] الشامي عن الغزو مع غير الإمام العادل: إن
[١]. في القواعد: معارضة الخبرين. وكلاهما واحد.