مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٥٧٥ - تحقيق في الاسم الأعظم
مقدور له ولا أقطار، وما لا قدر له فلا حدّ له؛ لأنّه حدّ ما لا حدّ له[١]، واحتجب عن العقول والأوهام كما احتجب عن الأبصار[٢] ولا حجاباً له[٣] غير ظهوره، ولا احتجاب ولا اغتياب له غير حضوره، فلا يتطرّق إليه حسّ الحواس وإحساسها؛ فإنّ الحواسّ وإحساسها كالعقول، وأوهامها أطوار من ظهوره وحضوره، وتطوّرات من نوره؛ وهو نور اللَّه الباهر، وظهور اللَّه القاهر.
وأمّا قوله عليه السلام: «فجعله كلمة تامة» فإنّه كما/ الف ٥٣/ مرّ: لهو الاسم الجامع لجوامع الأسماء، والآية الكبرى الجامعة لمجامع الآيات البيّنات كلّها.
وقوله عليه السلام: «على أربعة أجزاء معاً» أي على أربعة أجزاء مترتبة ترتباً طولياً يؤدّى إلى الوحدة ويرفع بينونة العزلة؛ فهو مع كونه على أربعة أجزاء بسيط كالمسمّى تعالى[٤]، والبسيط محيط.
وقوله عليه السلام: «ليس واحد منها قبل الآخر»، له وجهان: وجه ظاهر لطيف دقيق، ووجه باطن شريف عميق.
[١]. قوله:« لأنه حدّ ما لا حدّ له»، يعني ممّا لا حدّ له، حضرة ذات المسمّى الأقدس تعالى، إذ المعلول كماتقرّر في محلّه يكون حدّاً ناقصاً لعلّته الفيّاضة، والعلّة تكون حدّاً تامّاً لمعلوله. وسرّ ذلك هو كون العلّة تمام المعلول وكماله. وهذه الضابطة هي ضابطة تحديد الوجود وسنخه الّذي هو على خلاف سنخ الماهية في الحدّ والتحديد، وسائر الأحكام كما تقرّر في العلم الكلّي من الإلهي، فاحتفظ بهذا فإنّه سرّ من نوادر الحكمة.« منه».