مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٥٧٢ - تكملة في مزيد الإفادة في التبصرة في شرح ما جاء في كيفية حدوث الأسماء
كالنّفس البهيمية السبعية منّا ونفسنا الناطقة القدسية اللاهوتية؛ فإنّ منزلة وجود القوة الحساسة الحيوانية من الناطقة القدسية في كل نفس وشخص منزلة الصنم والظلّ والصّورة من الأصل والحقيقة فطرة، فتفطن.
وبعبارة اخرى بها يتضح سرّ المدّعى: أنّ التقابل بين خزائن القبيلتين المتقابلتين- قبيلة النور وقبيلة[١] الظلمة- هو التقابل بين ملاكي النّور والظلمة المتحدين في الوجود «قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ»[٢]، والتقابل بين كلّ نور وظلمةٍ تُقابله وتباينه في الوجود- إن نوعاً فنوعاً، وإن شخصاً فشخصاً- هو التقابل بين عينيهما المتغايرتين في الوجود «ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَ ما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ»[٣] «قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ»[٤].
وظاهر حديث العطّارة إنّما يجري على مجرى الظاهر الجاري على التغاير والتباين والوجود والعين، وباطنه الّذي هو عالم الخزائن يجري على مجرى الباطن الّذي شأنه الجمع بين المتخالفات والتأليف بين المتنافرات؛ فإنّ منزلة الجمع- كما قد مرّ مراراً- لهي المنزلة بين المنزلتين. هذا مع كون الظاهر عنوان الباطن، فلا تغفل؛ فإنّه درّة يتيمةٌ من درر الخزائن.
تكملة في مزيد الإفادة في التبصرة [في شرح ما جاء في كيفية حدوث الأسماء]
في الكافي في باب حدوث الأسماء: «عليّ بن محمّد، عن صالح بن أبي حماد، عن الحسين بن يزيد، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، عن إبراهيم بن عمر، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام/ ب ٥١/ قال:
إنّ اللَّه- تبارك وتعالى- خلق اسماً بالحروف غير متصوّت، وباللفظة غير منطق، وبالشخص غير مجسّد، وبالتشبيه غير موصوف، وباللون غير مصبوغ، منفيٌّ عنه الأقطار، مبعّد عنه الحدود، محجوب عنه حسّ كل متوهّم، مستتر غير مستور، فجعله كلمة تامة على أربعة أجزاء معاً، ليس واحد منها قبل الآخر، فأظهر منها ثلاثة أسماء لفاقة الخلق إليها، وحجب منها واحداً وهو الاسم المكنون المخزون، فهذه الأسماء التي ظهرت فالظاهر هو «اللَّه» تبارك وتعالى، وسخّر سبحانه لكل اسم من هذه الأسماء أربعة أركان، فذلك اثنا عشر ركناً، ثمّ خلق لكلّ ركن منها ثلاثين اسماً فعلًا
[١]. م:-/ قبيلة.