مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٥٦٨ - مزيد فائدة فيه مزيد تبصرة في ما نحن بصدده في معرفة خزائن كلّ شي ء
المتفرقات المكانية[١] الغير المجتمعة زماناً ومكاناً- لإباء طبيعة الزمان والزماني والمكان والمكاني عن الجمعية والاجتماع- بالنسبة إلى العوالي والمباد العالية في الحضور الإشراقي والاجتماع البقائي والوجود الجمعي الشهودي منزلة الآن والنقطة.
ومن البيّن الظاهر الواضح أنّ أعلى العوالي والمبادي بعد حضرة الذات الأقدس الأعلى تعالى لهو: الكون الجوهري[٢] المسمّى بالمحمدية البيضاء وبالعقل الكلي والقلم الأعلى مجمع حقائق المعاني، والكونُ الهوائي المسمّى: بالعلوية العليا، وبذات اللَّه[٣] العليا، وبالرّوح الكلية، وبلوح القضاء وهو لوح دقائق المعاني ولطائفها/ الف ٤٩/ التي هي خاصة مقام الأولياء كما يكون حقائقها خاصّة الأنبياء، وبامّ الكتاب «وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ»[٤] والكتاب المبين والإمام المبين «وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ»[٥] وفي الحديث المستفيض المشهور: لمّا خلق اللَّه القلم قال:
اكتب، فكتب في اللّوح كل ما كان وما يكون إلى يوم القيامة[٦]. وفيه: جفّ القلم بما هو كائن. وفي بعض الروايات: جفت الصّحف[٧].
وبالجملة فكلّ ذلك برهان باهر قائم على ما قلنا واتفق عليه آراء المحقّقين المحقّين فضلًا عن سائر العلماء، من كون اللوح المحفوظ ذلك الكون الهوائي والرّوح الكلية المسمّاة بالنفس الكليّة التي قال سبحانه فيها حكاية عن عيسى عليه السلام: «وَ لا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ»[٨] ومن هنا وُصف ولُقّب تلك الرّوح والنفس الكلية العلوية بذات اللَّه العليا؛ كما ورد في الآثار المأثورة، ومنها الزيارات[٩] النجفية.
وذلك الكون المائي والركن الأيسر الأعلى من الدهر والعرش النوري المتقارب
[١]. م: الكائنة.