مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٥٦٦ - مزيد فائدة فيه مزيد تبصرة في ما نحن بصدده في معرفة خزائن كلّ شي ء
ونحن نذكر ونشرح هاهنا كليّاتها على وجه من الضبط يناسب مقامنا الّذي نحن فيه.
فنقول إنّ أعلى مراتب خزائن كلّ شيء قال تعالى فيه: «يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ»[١] أي النقط التي هي بحر الرّحمة الرحمانيّة، وهي المرتبة الاولى من مراتب المشيّة الأربع، ثمّ مرتبة الرياح منها المسمّاة بالنفس الرّحماني وبالألف المطلقة السّاكنة المعبّر عنها بلام ألف الواقعة في آخر كلمة «ضظغلا»، ثم مرتبة السّحاب المزجي منها المسمّى بالحروف أي حروف الهجاء، وهي من ألف همزة كلمة «أبجد» إلى غين كلمة «ضظغلا»، ثمّ مرتبة السّحاب المتراكم منها المسمّى بالكلمة التامة الجامعة لجوامع كلمات اللَّه[٢] التامّات وبجميع مجامعها، وبالحقيقة المحمدية حقيقة حقائق الأشياء، وبالكون النوراني أوّل الأكوان الستة التي سيأتي ذكرها، وهو أعلى الحجب.
وفي الكافي بإسناده: محمّد حجاب اللَّه[٣] [تبارك وتعالى][٤] وهو مجمع معانيه تعالى وصفاته العليا التي هي حقائق سادتنا/ الف ٤٨/ وقادتنا، وهم سادة وقادة سائر الأنبياء والأولياء، وهو الماء الحامل لعرش اللَّه الأعظم، كما قال تعالى: «وَ [كانَ] عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ»[٥] ثم مرتبة الكون الجوهري منها المسمّى بعقل الكل، وبروح القدس الأعلى
[١]. السجدة( ٣٢): ٥.