مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٣٣٢ - الفصل التاسع في ذكر منشإ هذه الشبهة و طريق الاحتراز منها و من مثلها
و بإسناده عن بشير الدهّان قال، قال أبو عبد اللَّه عليه السلام:
لا خير فيمن لا يتفقّه من أصحابنا، يا بشير، إنّ الرجل منهم إذا لم يستغن بفقهه احتاج إليهم، فإذا احتاج إليهم أدخلوه في باب ضلالتهم و هو لا يعلم[١].
أقول: هذا صريح فيما قلناه، و العيان شاهد بصحّة مضمونه؛ فإنّ كلّ من سلك طريقتهم دخل في ضلالتهم؛ فإنّهم بالغوا في تدقيق الأفكار و تحقيق الظنون حتّى كأنّهم أشرفوا على القطع و اليقين، مع ظهور حال أصولهم فكيف بفروعهم.
و بإسناده عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «أما و اللَّه إنّه شرّ عليكم أن تقولوا بشيء ما لم تسمعوه منّا»[٢].
و بإسناده عنه عليه السلام قال: «الناس ثلاثة: عالم و متعلّم و غثاء، فنحن العلماء و شيعتنا المتعلّمون و سائر الناس غثاء»[٣].
و بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام: أنّ عثمان الأعمى قال له:
إنّ الحسن البصري يزعم أنّ الذين يكتمون العلم تؤذي ريح بطونهم أهل النار.
فقال أبو جعفر عليه السلام: «هلك إذن مؤمن آل فرعون، ما زال العلم مكتوما منذ بعث اللَّه نوحا عليه السلام، فليذهب الحسن يمينا و شمالا فو اللَّه ما يوجد العلم إلّاهاهنا»[٤].
و بإسناده عن الجعفري عن أبي الحسن عليه السلام أنّه قال له و قد جلس عند قاض: «إنّه يقول في اللَّه قولا عظيما [يصف اللَّه و لا يوصف] إمّا جلست معه و تركتنا، و إمّا جلست معنا و تركته، الحديث»[٥].
و بإسناده الصحيح عن عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
لا تصحبوا أهل البدع و لا تجالسوهم فتصيروا عند الناس كواحد منهم، قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «المرء على دين خليله و قرينه»[٦].
و بإسناده الصحيح عن داود بن سرحان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «إذا رأيتم أهل البدع من أمّتي فأظهروا البراءة منهم، و أكثروا من
[١]. الكافي، ج ١، ص ٣٣، باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء، ح ٦.