مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٢٧٧ - شرح دعاء النبي صلى الله عليه و آله بعد الصلاة
أوّلها أوّل تعيّن، ولهذا يُقال للباء: إنّها الألف المبسوطة، دلّ أوّلهما- وهي الألف- على إنّيّة التعيّن الأوّل، وهو الواجب الوجود الصرف الذاتي، وهو المرويّ عن الباقر عليه السلام في شرح الصمد؛ فعن وهب بن وهب القرشي عنه عليه السلام: «الصمد خمسة أحرف؛ فالألف دليل على إنّيّته، وهو قوله عزّ وجلّ «لا إِلهَ إِلَّا هُوَ»،[١] وذلك تنبيه وإشارة إلى الغائب عن درك الحواسّ» الخبر[٢].
وذكر فيه شرح باقي الحروف على بسط من القول، وخلاصته: أنّ اللام دليل على إلّهيئة بأنّه هو اللَّه، وإدغام الحرفين دليل على عدم ظهور الإلهيّة لدى الحواسّ.
أقول: لعلّه أراد بإدغام الألف سقوطها في الدرج، وإلّا فالمدغم إنّما هي اللام وحدها.
والصاد على صدقه، والميم على ملكه، والدال على دوام ملكه، إلى آخر الخبر.
ودلَّ ثاني الحرفين المحيطين على التعيّن الثاني بالنسبة للأوّل، وهو أوّل المتعيّنات الواجبة بالغير؛ أعني النبوّة الاولى، وهو النور الأحمدي والروح المحمّدي، وباطن تلك النبوّة الولاية الاولى المتعيّنة أوّلًا بالنور العلوي، وقد ورد عنه عليه السلام أنّه قال: «وأنا النقطة تحت الباء»[٣].
وعلى هذا فلا بأس- لو استشعر الداعي عند دعائه بهذا الدعاء الشريف وإقدامه عليه- كونُه بين ربّه الحقيقي ومربيّة بإذن اللَّه وكونه محاطاً بالجهة الإلهيّة والسرّ النبوي، وسريانهما في ذاته بحيث كانا عليه قوّامَين بالقسط.
وورد أيضاً عنهم عليهم السلام في تفسير البسملة وأبجد «أنّ الباء بهاء اللَّه»،[٤] «والألف آلاء
[١]. البقرة( ٢): ١٦٣.