مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٢٧٩ - شرح دعاء النبي صلى الله عليه و آله بعد الصلاة
فوقّع عليه السلام: «يا أبا يوسف، جلّ سيّدي ومولاي والمُنعم عليَّ وعلى آبائي أن يُرى».
قال: وسألته: هل رأى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ربّه؟
فوقّع عليه السلام: «إنّ اللَّه تعالى أرى رسوله من نور عظمته ما أحبّ»[١].
وبإسناده عن البزنطي عن الرضا عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: لمّا اسري بي إلى السماء بلغ جبرئيل مكاناً لم يطأه قطّ فكشف له، فأراه اللَّه من نور عظمته ما أحَبّ»[٢].
أقول: في توحيد الصدوق: «فكشف لي»[٣] إخباراً عن نفسه، وبتقديم على قطّ، وذلك أظهر.
وعلى نسخة الكافي لعلّه من كلام الرضا عليه السلام، وفاعل «أحبّ» إمّا اللَّه نفسه أو الرسول صلى الله عليه و آله، وعليه فالإشارة فيه إلى أنّ قوّة الرؤية على قدر قوّة المحبّة وسعة إدراك المحبّ، لا على قدر شدّة نور المحبوب.
وعلى أيّ تقدير فالرؤية لم تتعلّق بكنه الذات وتمام الحقيقة هذا، والرؤية في خبر المعراج وغيره يحتمل أن تكون رؤية بصريّة؛ لأنّ متعلّقها نور العظمة، وهو نورٌ مخلوق.
وبالجملة، فهي على حدّ رؤية إبراهيم ملكوت السماوات والأرض، وكذلك ما تضمّنه الدعاء.
ومنها زيادة «وبركة الموت» بعد «العيش» قيل: «وبرد العيش بعد الموت». وحينئذٍ [المراد] بالعيش الأوّل الحياة الدنيويّة، وبالثاني ما قدّمناه من الاخرويّة، والمراد بالبركة الخير الكثير، ولعلّه برد العيش بعد الموت، فالعطف بياني.
ومنها في قوله: «ولذّة النظر» ففي الكافي: «لذّة المنظر» بالميم، ولعلّه مصدر ميمي، فيؤول المعنى واحداً. واختلاف النسخ في «مهتدين» و «مهديّين» و «مضلّة» و «مظلّة»
[١]. الكافي، ج ١، ص ٩٤، باب في إبطال الرؤية، ح ١؛ التوحيد، ص ١٠٧، في معنى الواحد، ح ٢؛ بحارالأنوار، ج ٤، ص ٤٣، ح ٢١.