مجموعه رسائل در شرح احاديثي از کافي - سلیمانی آشتیانی، مهدی؛ درایتی، محمد حسین - الصفحة ٢٧٥ - شرح دعاء النبي صلى الله عليه و آله بعد الصلاة
التنزيل من هذا القبيل، نحو: «إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ»[١]، و «وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها»[٢]، «وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا»[٣]، «وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ»[٤] وغير ذلك.
قال صاحب الكشّاف: إنّه جمع ليتناول كلّ محسن،[٥] وفي قوله: «وَ مَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ»[٦]: إنّه لم يكن ظالماً، وجمع «العالمين» على معنى ما يريد شيئاً من الظلم لأحدٍ من العالمين[٧]. انتهى.
على أنّ استغراق الجموع يستلزم استغراق الآحاد، كما حقّقه المحقّق التفتازاني، فلايجوز خروج الواحد والاثنين؛ لأنّ الواحد مع اثنين آخرين من الآحاد، وا لاثنين مع واحد منها جمع، فيجب دخوله في الحكم بحكم استغراق كلّ جمع، وكون الاثنين داخلين في الحكم لا ينافي فرض ضمّهما مع الواحد المفروض خروجُه ليتمّ جمع، وكذلك كون الواحد داخلًا لاينافي فرضه مع الاثنين المفروض خروجُهما جمعاً.
وتحقيق ذلك موكول لمحلّه. وفي المطوّل وحواشيه غنية.
وتحتمل العهد الذهني بأن تكون «الغيوب» إشارة للغيوب الثلاثة المعبّر عنها:
بالغيب، وغيب الغيب، وغيب الغيوب وهي الجارية على ألسنة العارفين بهذه العبارة.
وبعبارة اخرى: الخيال والعقل والسرّ، واخرى: الملكوت والجبروت واللاهوت، وهذه العوالم الثلاثة في مقابلة عالم الشهادة، وهو عالم المُلك، وهو عالم الأجسام، وهو عالم الحسّ المقارن للموادّ، وباعتباره صار أوّل الثلاثة غيباً؛ لتجرّده عنها، وهو ظاهر باعتبار الثاني؛ لمقاربته للصور دونه، ولهذا صار الثاني غيب الغيب؛ لتجرّده عن الصور والموادّ جميعاً، وهو عالم العقول المجرّدة، وهذا أيضاً ظاهر باعتبار الثالث،
[١]. البقرة( ٢): ٣٣.