شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٤٤٣ - الأوّل في الكمّ
الجسم إذا كان بسيطاً كان الجزء والكلّ متساويين في الطبيعة، فجاز اتّصاف كلّ منهما بمقدار الآخر مالم يمنع مانع، فالانتقال إلى مقدار الكلّ تخلخل، وعكسه تكاثف.[١]
ففيه: أنّ تساوي الطّبيعة في الجزء والكلّ مانع عن أن يتعيّن لشيء منهما مقدار ليمكن انتقاله من مقداره إلى مقدار الآخر.
قال الشّيخ في " الإشارات ": «وأمّا المقدار لو انفرد، ولم يكن هناك شيء يوجب شيئاً إلاّطبيعة المقدارية، وتلك الطبيعة هي واحدة لم تَصر كلاًّ وغير كلٍّ بحسب ذلك الفرض لا من نفسها، ولا من علّة، ولا من مقارنة قابل، فلا يجب أن يستحقّ شيئاً معيّناً ممّا يختلف فيه حتّى نفس الكليّة والجزئيّة. فليس يمكن أن يقال: لحقها من غيرها شيء ـ بحسب إمكان وقوّة مّا أو صلوح موضوع ـ لحوقاً سابقاً، ثمّ تبع ذلك ان صار ما هو كالجزء بحالة مخالفة. انتهى»[٢].
وأمّا قول الإمام: نعم، لابدّ في ذلك من أن يصير الجزء منفصلاً، إذ مع كونه جزءاً يمتنع أن يكون على مقدار الكلّ ضرورة،[٣] ففي " شرح المقاصد"[٤] أنّه محلّ نظر دقيق.[٥]
[١] لاحظ : المباحث المشرقيّة: ١ / ٥٧١ .
[٢] الإشارات والتنبيهات: ١٩٧ .
[٣] لاحظ : المباحث المشرقيّة: ١ / ٥٧٢ .
[٤] لاحظ : المباحث المشرقيّة: ١ / ٥٧٢ .
[٥] لاحظ : شرح تجريد العقائد: ٢٩٨ .