شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٥١٤ - المبحث الخامس في المتى
المبحث الخامس
في المتى
قال: الخامسُ: المتى، وهو النسبة إلى الزّمان أو طَرَفِهِ.
والزّمان مقدار الحركةِ من حيث التقدّم والتأخّر العارضان لها باعتبار آخر .
وإنّما تعرض المقولة بالذّات للمتغيّرات، وبالعرض لمعروضها.
ولا يفتقر وجودُ معروضها وعدمُهُ إليه .
والطرف كالنقطة وعدمُهُ في الزّمان لا تدريجاً .
وحدوثُ العالم يستلزم حدوثَه.
أقول: لمّا فرغ المصنّف (رحمه الله) من البحث عن الأين شرع في البحث عن المتى وهو الجنس الخامس من الأجناس التّسعة للعرض على ما قال:
الخامس: متى وهو النّسبة إلى الزّمان أو طرفه، كما أنّ الأين هو النّسبة إلى المكان، كذلك متى: هو النّسبة إلى الزّمان إلاّ أنّها قد يكون بوقوع الشّيء فيه نفسه. وقد يكون بوقوعه في طرفه الّذي هو الآن. فإنّ كثيراً ممّا يسأل عنه بمتى قد يقع في الآن، كالوصول إلى منتصف المسافة مثلاً، فوقوع الشّيء في الزّمان أو في الآن على ثلاثة أقسام:
الأوّل: أن يكون الشّيء واقعاً في نفس الزّمان دون الآن كالحركة